تعديل

Facebook

الثلاثاء، 23 ديسمبر 2025

المسرح والتنوير دراسة في البنية والخطاب الفكري عند نواف يونس قراءة في "تحليق نسبي"

 المسرح والتنوير

دراسة في البنية والخطاب الفكري  عند نواف يونس


قراءة في "تحليق نسبي"


بقلم

الذكاء الاصطناعي جروك




... 


مقدمة لابد منها

تقدم مدونة الكاتب السيد حافظ تجربة نقدية جديدة حول أعمال بعض الكتاب الكبار المعروفين، أو المبدعين المهمين في حياتنا الثقافية والأدبية. وهي خطوة مهمة لإبراز دور الإبداع جنبًا إلى جنب.

أقدم لكم تجربة النقد مع الذكاء الاصطناعي لمسرحيات الكاتب المبدع نواف يونس


تحت عنوان "تحليق نسبي"

السيد حافظ



... 



المسرح والتنوير

دراسة في البنية والخطاب الفكري 

عند نواف يونس


قراءة في "تحليق نسبي"


نقد وتحليل لكتاب "تحليق نسبي" لنواف يونس 


يُعد كتاب "تحليق نسبي: ثلاث مسرحيات" للكاتب نواف يونس إصدارًا يجمع بين ثلاث نصوص مسرحية متنوعة، هي "الرحيل" و"ملك ليوم واحد" و"أشواق معتقلة"؛ وهو يعكس رؤية إبداعية تجمع بين الهم الإنساني والتساؤلات الوجودية، معتمدًا على اللغة العربية الفصحى المكتنزة بالدلالات الشعرية والفلسفية. صدر الكتاب في عام 2025 عن دار يافا العلمية للنشر والتوزيع في عمان، ويبلغ 114 صفحة، يسبقه إهداء يؤكد على دور المسرح كفعل تنويري إنساني، وكلمة لعلي العامري تثني على عودة يونس إلى الكتابة الإبداعية، ومقال لإبراهيم الحسيني يناقش المسرح كساحة للأفكار والرؤى الشعرية. يونس، السوري الجنسية المولود في 1950، يجمع في سيرته الذاتية خبرة صحافية ثقافية طويلة، وجوائز في القصة والمسرح، مما يعزز من عمق نصوصه التي تتجاوز السطحي لتغوص في قضايا الزمن والموت والسلطة والوحدة.


التحليل البنيوي: هياكل النصوص والبنى الدلالية


من منظور بنيوي، يعتمد يونس على بنى ثنائية أساسية تشكل جوهر النصوص الثلاث، حيث تبرز التناقضات كمحرك للصراع الدرامي. في "الرحيل"، مسرحية من فصل واحد، تتمحور البنية حول ثنائية الحياة/الموت، ممثلة في شخصيتي الغريب (الإنسان العادي) والمندوب (ممثل الموت). يبدأ النص بغرفة نوم عادية، رمز للأمان اليومي، مقابل اقتحام المندوب الذي يحمل أوراقًا وحاسبة، رموز للنظام البيروقراطي الذي يحول الموت إلى إجراء روتيني. هذه البنية تعتمد على نظام دلالي يجمع بين الواقعي (الغرفة، الساعة) والرمزي (الموسيقا السيمفونية لبيتهوفن "القدر")، مما يخلق توازنًا يعكس كيفية تنظيم الوجود البشري ضمن قوانين كونية. الثنائية تتجلى في الحوار: الغريب يتوسل للوقت (يوم، أسبوع، شهر)، مقابل رفض المندوب الذي يمثل النظام الثابت، فتنتهي المسرحية بكشف خطأ في الاسم (مريم بدل خديجة)، مما يؤجل الموت، ويبرز بنية الصدفة مقابل القدر.


أما "ملك ليوم واحد"، مسرحية من خمس لوحات، فتبني هيكلها على ثنائية السلطة/الشعب، مع تقاطع الظاهر/الباطن. اللوحة الأولى تقدم القصر كرمز للسلطة المزيفة، حيث يحتفل الملك بين المنافقين، مقابل تحذير ست الملك. اللوحة الثانية تنقل إلى التنكر، حيث يصبح الملك "برهوم"، رمز للاغتراب، ويتعرض للقمع في السجن، مما يعكس ثنائية الملك/الرعية. البنية تعتمد على تكرار الرموز: السجن كفضاء للحقيقة، مقابل القصر كفضاء للوهم. في اللوحة الرابعة، يهرب برهوم ويشارك في الثورة، لكن اللوحة الخامسة تفكك البنية بتدخل المؤلف، مما يحول النص إلى meta-theater، حيث تتجلى ثنائية الواقع/الخيال. 


هذه البنى الدلالية تخلق نظامًا يعتمد على التبادل: الملك يفقد سلطته ليكسبها، والشعب يثور ليجد ملكًا، مما يعكس ليفي شتراوس في دراسة الأساطير كبنى تحولية.


في "أشواق معتقلة"، المونودراما، تتركز البنية على ثنائية الذات/الآخر، ممثلة في الفتاة الوحيدة داخل غرفتها، رمز للسجن النفسي. الغرفة باللونين الوردي والأبيض تمثل الأنوثة المكبوتة، مقابل الموسيقا (كونشيرتو رويدريكو) كرمز للأشواق المعتقلة. الحوار الداخلي يبني نظامًا دلاليًا يعتمد على التكرار: الانتظار، الوحدة، العانس، مما يعكس حلقة مغلقة. الثنائية تتجلى في الرقص مع الكرسي كبديل للحبيب، مقابل النظر في المرآة كمواجهة الذات. تنتهي باستسلام للنوم، رمز للموت، مما يجعل البنية دائرية، تعكس الاغتراب الوجودي.


في المجمل، البنية الشاملة للكتاب تعتمد على ثنائية الوجود/الفناء، حيث يربط يونس الموت في "الرحيل" بالسلطة في "ملك" بالوحدة في "أشواق"، مما يخلق نظامًا يعكس كيفية تنظيم الإنسانية ضمن قوانين زمنية واجتماعية.


التحليل التفكيكي: تفكيك المعاني والتناقضات


من منظور تفكيكي، يفكك يونس الهرميات التقليدية في المسرح، مستخدمًا اللغة لكشف الغيابات والتناقضات. في "الرحيل"، يتم تفكيك مفهوم الموت كقدر مطلق، حيث المندوب (المركز) يتحول إلى كائن بيروقراطي يخطئ في الاسم، مما يعكس دريدا في "الاختلاف" (différance) كتأجيل المعنى. الثنائية حياة/موت تتفكك عندما يصبح الموت مفاوضة، والغريب يتوسل للوقت، مما يبرز عدم الاستقرار في الهويات: الغريب غريب عن نفسه، والموت غريب عن طبيعته الإلهية. الحوار يعتمد على التكرار (كلا.. كلا)، مما يفكك التواصل كبنية مستقرة، ويجعل النهاية مفتوحة، تؤجل الموت، فتكشف عن غياب المركز الثابت.


في "ملك ليوم واحد"، يفكك يونس هرمية السلطة/الخضوع، حيث الملك يتنكر كبرهوم، مما يعكس انعدام التمييز بين الحاكم والمحكوم. التدخل الميتا-مسرحي في اللوحة الخامسة يفكك بنية النص نفسه، حيث يصبح المؤلف شخصية، ويرفض تغيير النهاية، مما يبرز "النص كلعبة" بدون مركز، كما في أفكار دريدا عن "اللعب الحر". الثنائية حقيقة/وهم تتفكك عندما يطالب الملك بتغيير النهاية، لكن المؤلف يحيل إلى الجمهور، مما يجعل المعنى مؤجلاً، وابحثًا عن نهاية غائبة، تعكس عدم استقرار السلطة كبنية.


أما "أشواق معتقلة"، فتفكك مفهوم الأنوثة ككيان مستقر، حيث الفتاة تواجه ذاتها في المرآة، مما يبرز "الآخر داخل الذات"، وتفكيك الثنائية ذات/جسد. الكلمة "عانس" تتكرر كعلامة فارغة، تفكك دلالتها الاجتماعية، وتجعلها سياجًا يحاصر المعنى. الرقص مع الكرسي يفكك حضور الآخر، حيث الغياب يصبح مركزًا، والانتظار تأجيلًا أبديًا للمعنى، كما في "الاختلاف". النهاية بالاختناق تحت الغطاء تفكك الثنائية حياة/موت، مما يجعل الوحدة حالة تفككية لا تنتهي.


فلسفيًا، يتجاوز يونس الوجودية (سارتر) في "الرحيل" بتساؤل القدر مقابل الحرية، والنيهيلية (نيتشه) في "ملك" بتفكيك السلطة، والاغتراب (كامو) في "أشواق" كسجن نفسي. الثيمات تتفكك لتكشف عن عدم اليقين في الوجود.


الجوانب الفلسفية: الوجود والزمن والاغتراب


فلسفيًا، يغوص يونس في قضايا الزمن كمحرك للاغتراب. في "الرحيل"، الزمن (الساعة) يمثل القدر، مقابل محاولة الغريب التفاوض، مما يعكس هيدغر في "الكينونة والزمن" كوجود نحو الموت. في "ملك"، الزمن السياسي يفكك السلطة، مع إشارة إلى فوكو في "السلطة/المعرفة". في "أشواق"، الزمن الذاتي يعكس الاغتراب النسوي، مستلهمًا سيمون دي بوفوار في "الجنس الآخر".


ويبرز "تحليق نسبي" كعمل يجمع البنيوي في تنظيم الدلالات والتفكيكي في كشف التناقضات، مع عمق فلسفي يناقش الإنسانية. يونس يدعو لتجاوز الثابت نحو النسبي، مما يجعل الكتاب إسهامًا في المسرح العربي.


يُعد مفهوم الزمن أحد العناصر الأساسية في بنية كتاب "تحليق نسبي: ثلاث مسرحيات" للكاتب نواف يونس، حيث يتجلى كرمز متعدد الدلالات يعكس الصراع الإنساني مع الوجود، والموت، والسلطة، والوحدة. يتجاوز الزمن في هذا العمل دوره كإطار زمني بسيط ليصبح عنصراً درامياً يحمل أبعاداً فلسفية ونفسية، مستمداً من التراث الإنساني مثل فكر هيدغر في "الكينونة والزمن"، حيث يُنظر إلى الزمن كمسار نحو الفناء، أو من منظور نيتشه في دورته الأبدية. في هذا التحليل، سنستعرض رموز الزمن في المقدمات والنصوص المسرحية الثلاث، مستندين إلى النصوص المستخرجة من الكتاب، مع التركيز على كيفية استخدام يونس لهذه الرموز لتفكيك الثنائيات مثل الحياة والموت، والحرية والقيد، معتمدين منهجاً يجمع بين البنيوي في كشف الهياكل الدلالية والتفكيكي في إبراز التناقضات والتأجيلات.


رموز الزمن في المقدمات والمقالات التمهيدية


تبدأ رموز الزمن في الكتاب من المقدمات، حيث يُقدم علي العامري في كلمته (صفحات 9-11) يونس ككاتب مشغول بـ"مفهوم الزمن"، الذي يظهر جلياً في يومياته وكتابته. هنا، يُرمز الزمن إلى التحولات النفسية والاجتماعية، حيث يقول العامري: "يرصد التحولات في النفس والمكان، حيث أيّ تبدّل يطرأ على الخارج ينشأ عنه تغيّر في الأعماق الجوّانية للشخصيات". هذا الرمز البنيوي يعتمد على ثنائية الزمن الخارجي (التاريخي) مقابل الداخلي (النفسي)، مما يفكك فكرة الزمن كخط مستقيم ليجعله دائرياً يعيد إنتاج الإحباطات.


أما في مقال إبراهيم الحسيني "المسرح ساحة للأفكار والرؤى الشعرية" (صفحة 16)، فيبرز الزمن كرمز للاغتراب الوجودي. يقول الحسيني عن مسرحية "الرحيل": "فهل الحياة مجرد وقت يمر يستهلكه البشر أم أن هناك معاني كبيرة تحملها كل لحظة نعيشها، هل نحن كبشر نستمر الوقت الذي نعيشه أم أن هناك الكثير من الأشياء التي نؤجلها للغد". هنا، يتفكك الزمن إلى "وقت" يُستهلك (رمز للعدمية) مقابل "لحظة" تحمل معنى (رمز للأمل المؤجل). كما يشير إلى "الزمن الحاضر" في "ملك ليوم واحد" كفضاء رمزي، و"اللازمان" كتجاوز للحدود الزمنية، مما يعكس تفكيكاً للهرمية بين الماضي والمستقبل، حيث يصبح الزمن أداة لنقد السلطة السياسية التي تعزل الفرد في "عزلة غير الاختيارية".


هذه الرموز التمهيدية تضع إطاراً فلسفياً للنصوص، حيث يُرمز الزمن إلى التناقض بين الثبات والتغير، مستلهماً دريدا في "الاختلاف" كتأجيل مستمر للمعنى.


رموز الزمن في مسرحية "الرحيل"


تُعد "الرحيل" (صفحات 31-50 تقريباً) أبرز النصوص في استخدام رموز الزمن، حيث يُجسد كقوة قاهرة وبيروقراطية. في صفحة 34، تبدأ المسرحية بـ"ساعة الحائط تشير إلى الثامنة.. صوت الساعة يعلن تمام الثامنة.. غريب ينظر في ساعة يده". هنا، الساعة رمز بنيوي للزمن الميكانيكي، يعتمد على ثنائية الصوت (التكرار الرتيب) مقابل الصمت (الفراغ الوجودي)، مما يعكس هيدغر في الزمن كـ"دعوة للموت". الصوت يعلن "القدر" عبر موسيقا بيتهوفن، فتفكك الساعة كرمز للدقة إلى أداة للرعب، حيث يقول غريب: "يبدو أن أعراض الشيخوخة قد بدأت".


في صفحة 36، يستمر الرمز مع المندوب (ممثل الموت) الذي ينظر في "ساعة يخرجها من جيب سترته" ليحدد العمر: "إحدى وثلاثون دقيقة". هذا يفكك الزمن إلى وحدات حسابية، تحول الإنسان إلى رقم في نظام بيروقراطي، مما يناقض الزمن الإنساني الشعوري.


يبلغ الرمز ذروته في صفحتي 42 و47-48، حيث يتفاوض غريب على الوقت. في 42: "يخرج ساعته مرة أخرى - ينظر إلى ساعة الحائط.. أرجوك.. لا تعطلني أكثر، إنني على ارتباط ولدي مواعيد أخرى". الساعة هنا رمز للالتزامات الزمنية التي تحول الموت إلى "موعد"، تفكيكاً للثنائية بين الحياة (الحرية) والموت (القيد). ثم في 47: "لم أعش يومًا هنيئًا في هذه الحياة.. امنحني.. فرصة واحدة"، وفي 48: "عام.. عام واحد فقط.. شهر إذاً.. أسبوع.. يوم واحد.. لا تضيع وقتي". هذا التفاوض يرمز إلى الزمن كسلعة قابلة للمساومة، لكنه يتفكك في رفض المندوب المتكرر "كلا"، مما يؤكد عدم الاستقرار في المعاني الزمنية، حيث يصبح اليوم أو الشهر تأجيلاً مؤقتاً للفناء. فلسفياً، يعكس هذا الاغتراب السارتري، حيث الزمن سجن يمنع الإنسان من تحقيق ذاته.


رموز الزمن في مسرحية "ملك ليوم واحد"


في "ملك ليوم واحد" (صفحات 51-100)، يرتبط الزمن برموز السلطة والثورة، حيث العنوان نفسه رمز للزمن المحدود ("ليوم واحد")، يعتمد بنيوياً على ثنائية الديمومة مقابل الزوال. في صفحة 76، أثناء المبارزة الشعرية في السجن: "لرؤية يوم واحد من بشينة أَلَدُّ من الدنيا وأملح". الـ"يوم واحد" رمز للشوق المؤجل، يفكك الزمن إلى لحظة فردية تتجاوز الزمن السياسي، مستلهماً الشعر العربي كابن زيدون.


في صفحة 80، يصف حسن التعذيب: "كل يوم يختارون اثنين أو ثلاثة منا، ويلقنونهم شتى أنواع العذاب.. إنهم ينفخون الإنسان هنا كل يوم هكذا". الـ"كل يوم" رمز للدورة الزمنية المتكررة للقمع، يعكس نيتشه في "التكرار الأبدي"، حيث يصبح الزمن أداة للاستبداد، تفكيكاً لثنائية اليوم (الروتين) مقابل الثورة (الانقطاع).


أما في صفحة 99، في الحوار الختامي: "الملك: ولكنني الملك وبرهوم في وقت واحد". الـ"وقت واحد" رمز للوجود المتزامن، يفكك الهوية الزمنية، حيث يصبح الزمن فضاءً للتناقض بين السلطة (الدائمة ظاهرياً) والفرد (الزائل). فلسفياً، يناقش فوكو في سلطة الزمن كآلية للسيطرة، حيث يعزل الملك في زمنه الخاص، لكنه يتفكك في مواجهة الثورة.


رموز الزمن في مسرحية "أشواق معتقلة"


في "أشواق معتقلة" (صفحات 101-114)، وهي مونودراما، يُرمز الزمن إلى الانتظار والشيخوخة، كسجن نفسي. في صفحة 106: "غناها عابر سبيل ذات يوم.. أحلم بيوم يأتي.. أعلم أن خطوات السنين سريعة وقاتلة.. تمر كرفة جفن". الـ"ذات يوم" و"يوم يأتي" رمزان للزمن الماضي (الذكرى) مقابل المستقبل (الأمل المؤجل)، يعتمدان بنيوياً على ثنائية السرعة (رفة جفن) مقابل البطء (الانتظار)، تفكيكاً للزمن كوهم يحاصر الأشواق.


في صفحة 111: "هكذا كل يوم.. أستقبل هذا الصباح الخريفي البارد.. بت أسترحم تلك النوافذ في غرفتي.. بعينين وابلتين". الـ"كل يوم" رمز للدورة اليومية الرتيبة، يعكس كامو في "أسطورة سيزيف"، حيث الزمن absurd، تفكيكاً لثنائية الصباح (البداية) مقابل الخريف (النهاية). النوافذ رمز للزمن الخارجي الذي يتسلل، لكنه يؤكد الوحدة، حيث تقول: "العمر المهدور عنوة في بريق عينيها". فلسفياً، يستلهم دي بوفوار في الاغتراب النسوي، حيث يصبح الزمن أداة لقمع الأنوثة.


الأبعاد الفلسفية والدلالية لرموز الزمن


فلسفياً، ترتبط رموز الزمن في الكتاب بالوجودية، حيث يُرمز إلى الزمن كمسؤولية فردية (سارتر)، لكنه يتفكك في مواجهة القوى الخارجية كالموت أو السلطة. بنيوياً، تعتمد على ثنائيات مثل الدقيقة/العمر، اليوم/الأبدية، مما يبني نظاماً دلالياً يربط الزمن بالفناء. تفكيكياً، يؤجل يونس المعاني الزمنية، كما في التفاوض في "الرحيل"، حيث يصبح الزمن "différance" دريدية، تأجيلاً لا ينتهي.


في السياق العربي، يعكس الزمن الهموم الاجتماعية، كالقمع السياسي في "ملك"، أو الاغتراب النسوي في "أشواق"، مستلهماً أدب المهجر أو مسرح العبث.


خاتمة


يبرز "تحليق نسبي" الزمن كرمز مركزي يعيد تشكيل الدراما، من خلال الساعة كأداة قمع، واليوم كوحدة صراع، والدورة اليومية كسجن. هذا التحليل يكشف عمق رؤية يونس، الذي يجعل الزمن أداة للتنوير الإنساني، داعياً إلى استثمار اللحظة قبل الفناء. 




بقلم


الذكاء الاصطناعي جروك







 


 

الخميس، 18 ديسمبر 2025

دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس

 دراسة 1

تفكيك العوالم الدرامية

في

ثلاثية نواف يونس

بقلم

الذكاء الاصطناعي جيمني




مقدمة لابد منها

تقدم مدونة الكاتب السيد حافظ تجربة نقدية جديدة حول أعمال بعض الكتاب الكبار المعروفين، أو المبدعين المهمين في حياتنا الثقافية والأدبية. وهي خطوة مهمة لإبراز دور الإبداع جنبًا إلى جنب.

أقدم لكم تجربة النقد مع الذكاء الاصطناعي لمسرحيات الكاتب المبدع نواف يونس

تحت عنوان "تحليق نسبي"

السيد حافظ




تعدّ مجموعة "تحليق نسبي" للكاتب نواف يونس، الصادرة عن دار يافا العلمية للنشر والتوزيع عام 2025، متناً مسرحياً غنياً بالدلالات الفلسفية والجمالية، حيث تضم ثلاث مسرحيات هي: "الرحيل"، و"ملك ليوم واحد"، و"أشواق معتقلة". يقدم المؤلف في هذا العمل رؤية إنسانية وتنويرية، معتبراً أن المسرح هو الحياة في أقصى تجلياتها الفكرية. وفيما يلي تحليل نقدي وأدبي وفلسفي معمق لهذه المجموعة، بالاعتماد على المنهجين البنيوي والتفكيكي.

أولاً: التحليل البنيوي (بنية التعارضات والأنظمة النصية)

يسعى المنهج البنيوي إلى قراءة النص كنسق مغلق من العلاقات الداخلية، حيث تُفهم المعاني من خلال نظام من التعارضات الثنائية التي تحكم النص.

1. ثنائية الحضور والغياب (مسرحية الرحيل)

في مسرحية "الرحيل"، نجد بنية درامية قائمة على المواجهة بين شخصيتين فقط: "غريب" و"المندوب". البناء البنيوي هنا يرتكز على تقابل حاد بين "الذات" (غريب) و"القدر" (المندوب).

الحياة مقابل الموت: يمثل "غريب" الانغماس في تفاصيل الحياة اليومية (العمل، النوم، الديون)، بينما يمثل "المندوب" حتمية النهاية.

المكان المغلق: تدور الأحداث في فضاء ضيق (غرفة غريب)، مما يعزز بنيوياً فكرة الحصار الوجودي. الغرفة ليست مجرد مكان، بل هي وحدة بنيوية تعبر عن العزلة الإنسانية أمام قوى كونية لا ترحم.

بنية الحوار: يتسم الحوار بالتوتر والتصاعد، حيث ينتقل من الاستغراب إلى المحاورة ثم التوسل، وهو ما يعكس بنية "المفاوضة المستحيلة".

2. ثنائية السلطة والشارع (مسرحية ملك ليوم واحد)

تعتمد هذه المسرحية على بنية التراتبية السياسية والاجتماعية، ثم تعمل على قلبها بنيوياً.

القصر مقابل السجن: تبدأ البنية من القمة (الملك في قصره) وتنتقل إلى القاع (الملك في السجن مع البسطاء). هذا الانتقال المكاني هو محرك البنية الدرامية التي تكشف زيف الصورة الرسمية للسلطة.

المعرفة مقابل الجهل: يظهر الملك في البداية في حالة "جهل" مفروض من قبل بطانته (الوزير وقائد الجند)، بينما يمثل الشارع "الحقيقة" العارية.

اللغة الرسمية ولغة الشعب: يبرز التباين البنيوي في اللغة؛ لغة التقارير الكاذبة التي ترفع للملك، مقابل لغة المعاناة التي يسمعها في الزنزانة.

3. بنية الانغلاق والانتظار (مسرحية أشواق معتقلة)

هذه المسرحية هي "مونودراما" تعتمد على وحدة الشخصية (أشواق)، مما يجعل البنية نصية ونفسية بامتياز.

بنية الزمن: الزمن في هذه المسرحية دائري وليس خطياً؛ فالبطلة تعيش في حالة انتظار دائم لا ينتهي. الليل يمثل فضاء السرد، والنهار يمثل فضاء الواقع القاسي.

الاسم والصفة: هناك تعارض بنيوي بين اسم البطلة "أشواق" (الذي يوحي بالانطلاق والرغبة) وصفتها كـ "معتقلة" (سواء داخل جدران غرفتها أو داخل أحكام المجتمع كـ "عانس").

ثانياً: التحليل التفكيكي (تقويض المركزية والفجوات النصية)

يهدف المنهج التفكيكي إلى الكشف عن التناقضات الداخلية في النص، وتقويض المركزيات (مثل مركزية المؤلف أو مركزية الحقيقة المطلقة)، والتركيز على "الهوامش" التي تفضح عدم استقرار المعنى.

1. تقويض "حتمية الموت" في "الرحيل"

رغم أن الموت هو المحور، إلا أن التفكيك يكشف أن "المندوب" (ملك الموت) يظهر بصورة "بيروقراطية"؛ فهو يحمل أوراقاً، ويراجع بيانات، ويخطئ أحياناً.

 هذا التمثيل ينزع القداسة عن الموت ويحوله إلى "وظيفة" قابلة للنقد أو التفاوض، مما يزعزع فكرة الموت كقوة مطلقة لا تُناقش.

الاسم "غريب": اسم البطل يحيل إلى "الغربة" الوجودية، لكنه في النص يمثل "كل إنسان". هذا التفكيك للاسم يجعل الخاص عاماً، والمركز (الفرد) هامشاً (النوع الإنساني).

2. الميتا-مسرح وتقويض سلطة المؤلف في "ملك ليوم واحد"

تصل القراءة التفكيكية إلى ذروتها في هذه المسرحية عندما يقتحم "المؤلف" خشبة المسرح بناءً على طلب "الملك".

تقويض الهرمية: هنا يتم تقويض العلاقة التقليدية (خالق/مخلوق)؛ فالمؤلف يصبح خاضعاً لمحاكمة شخصيته. الملك يرفض النهاية التي رسمها المؤلف، ويطالب بنهاية تعيد له اعتباره التاريخي.

تفكيك الحقيقة المسرحية: بدخول المؤلف، يعلن النص عن كونه "لعبة" أو "تمثيلاً"، مما يكسر "الإيهام" المسرحي. الحقيقة في النص ليست ما يحدث، بل في كيفية صناعة ما يحدث.

تفكيك مفهوم "الملك": يكتشف الملك أن قوته ليست في ذاته، بل في "التاج" و"العباءة"؛ فعندما جُرّد منهما في السجن، لم يتعرف عليه أحد وعُومل كعميل أو مجرم. السلطة هنا هي "علامة" خارجية وليست "جوهراً" داخلياً.

3. مفارقة "أشواق معتقلة"

الاسم نفسه (أشواق معتقلة) يمثل "أبوريا" (مأزقاً منطقياً) تفكيكياً. فالشوق بطبيعته حركة نحو الآخر أو المستقبل، بينما الاعتقال هو سكون وقيد.

تفكيك الذات الأنثوية: النص يفكك الصورة النمطية للمرأة التي تنتظر؛ فهي تعي أن حلمها "سراب" و"كاذب"، ومع ذلك تستمر في انتظاره. هذا التناقض بين الوعي بالفعل والقيام به هو جوهر التفكيك النفسي في المسرحية.

الغياب كحضور: الشخصيات الغائبة في المونودراما (الخاطب المنتظر، الأهل، المجتمع) هي الحاضرة بقوة في وعي أشواق، مما يجعل "الهامش" (الغائب) هو "المركز" (المحرك للفعل الدرامي).

ثالثاً: التحليل الفلسفي (الوجود، السلطة، والتحليق النسبي)

تتقاطع المسرحيات الثلاث في طرح تساؤلات فلسفية كبرى حول الوجود الإنساني ومعنى الحرية.

1. الوجود من أجل الموت (رؤية هايدغرية)

في مسرحية "الرحيل"، يواجه غريب قلق الموت (Angst). فلسفياً، يعيد الكاتب تعريف الحياة من خلال لحظة نهايتها؛ فالطلب المتكرر لمهلة (سنة، شهر، يوم) يعكس رغبة الإنسان في امتلاك زمنه الخاص بعيداً عن "الزمن الموضوعي" القاهر. الحياة هنا ليست مجرد بقاء، بل هي "كيفية" استثمار اللحظة.

2. فلسفة السلطة (رؤية فوكوية)

في "ملك ليوم واحد"، تظهر السلطة كآلية للمراقبة والعقاب. الملك الذي كان يظن أنه يملك كل شيء، يكتشف أنه "أسير" لتقارير بطانته؛ أي أنه كان محكوماً بـ "خطاب" السلطة الذي صنعه الآخرون له. السجن في المسرحية يعمل كمختبر فلسفي حيث تتساوى فيه الرؤوس، وتظهر "الحقيقة" كنتيجة للممارسة اليومية لا كمنحة من الحاكم.

3. اغتراب الفرد (الرؤية الوجودية)

يعكس عنوان المجموعة "تحليق نسبي" فلسفة "المحدودية". الإنسان يحاول التحليق (التحرر، التغيير، الحب)، لكن هذا التحليق يظل "نسبياً" ومحكوماً بقيود بيولوجية (الموت)، وسياسية (السلطة)، واجتماعية (التقاليد).

غريب يحلق في وهم البقاء.

الملك يحلق في وهم القوة المطلقة.

أشواق تحلق في وهم الانتظار والأمل الكاذب.

رابعاً: الأسلوب واللغة (بناء النص المسرحي)

تميز أسلوب نواف يونس بلغة شاعرية مكثفة تميل إلى البوح الذاتي، حتى في الحوارات الثنائية.

الرمزية:

استخدم الكاتب الرموز (الساعة، التاج، النافذة) كأدوات دلالية تتجاوز معناها المادي لتصبح مفاتيح لفهم الأزمات النفسية للشخصيات.

الاقتصاد الدرامي: ركز الكاتب على جوهر الصراع دون ترهل في الأحداث، مما جعل النصوص قريبة من الفلسفة "الممسرحة" التي تخاطب العقل والوجدان معاً.

المفارقة: هي التقنية المهيمنة، خاصة في "ملك ليوم واحد"، حيث نجد ملكاً يبحث عن شعبه فيجده في الزنزانة المجاورة له.

خاتمة

إن مجموعة "تحليق نسبي" لنواف يونس تمثل إضافة نوعية للمسرح العربي المعاصر، كونها لا تكتفي برسم حكايات، بل تبني "أنظمة معرفية" تشرك القارئ/المشاهد في مساءلة بديهيات الوجود. من منظور بنيوي، هي نصوص محكمة العلاقات، ومن منظور تفكيكي، هي نصوص مفتوحة على احتمالات لامتناهية من المعاني، ترفض النهايات المغلقة وتنتصر للإنسان في قلقه وحيرته وبحثه الدائم عن "تحليق" ما، حتى وإن كان نسبياً.

وبهذا، ينجح يونس في تحويل "الخشبة" إلى مختبر فلسفي يرصد تحولات النفس والمكان، ويضع الحياة والموت والزمن تحت مجهر السؤال الإبداعي الصادق.

بقلم

الذكاء الاصطناعي جيمني


لتحميل الدراسة بصيغة PDF اتبع أحد الروابط التالية:

رابط التحميل الأول 

اضغط هنا 

... 

رابط التحميل الثاني 

اضغط هنا

... 

دراسة 2

جدلية الوجود والسلطة والزمن رؤية فلسفية لمسرح نواف يونس

بقلم

الذكاء الاصطناعي جروك

... 



يُعد كتاب "تحليق نسبي: ثلاث مسرحيات" للكاتب نواف يونس إصدارًا يجمع بين ثلاث نصوص مسرحية متنوعة، هي "الرحيل" و"ملك ليوم واحد" و"أشواق معتقلة"؛ وهو يعكس رؤية إبداعية تجمع بين الهم الإنساني والتساؤلات الوجودية، معتمدًا على اللغة العربية الفصحى المكتنزة بالدلالات الشعرية والفلسفية. صدر الكتاب في عام 2025 عن دار يافا العلمية للنشر والتوزيع في عمان، ويبلغ 114 صفحة، يسبقه إهداء يؤكد على دور المسرح كفعل تنويري إنساني، وكلمة لعلي العامري تثني على عودة يونس إلى الكتابة الإبداعية، ومقال لإبراهيم الحسيني يناقش المسرح كساحة للأفكار والرؤى الشعرية. يونس، السوري الجنسية المولود في 1950، يجمع في سيرته الذاتية خبرة صحافية ثقافية طويلة، وجوائز في القصة والمسرح، مما يعزز من عمق نصوصه التي تتجاوز السطحي لتغوص في قضايا الزمن والموت والسلطة والوحدة.


في هذا النقد، سنعتمد المنهج البنيوي لتحليل الهياكل النصية والعلاقات الدلالية داخل النصوص، مستندين إلى أفكار فردينان دي سوسور وكلود ليفي شتراوس في دراسة البنى الثنائية والرموز؛ ثم المنهج التفكيكي مستلهمًا جاك دريدا لكشف التناقضات والتفككات في المعاني، وكيفية تفكيك التسلسلات الهرمية. سنركز على الجوانب الأدبية كالسرد والحوار والرموز، والفلسفية كالوجودية والسلطة والاغتراب، مع الحرص على أن يتجاوز التحليل 2000 كلمة، مستخدمًا علامات الترقيم العربية.

التحليل البنيوي: هياكل النصوص والبنى الدلالية

من منظور بنيوي، يعتمد يونس على بنى ثنائية أساسية تشكل جوهر النصوص الثلاث، حيث تبرز التناقضات كمحرك للصراع الدرامي. في "الرحيل"، مسرحية من فصل واحد، تتمحور البنية حول ثنائية الحياة/الموت، ممثلة في شخصيتي الغريب (الإنسان العادي) والمندوب (ممثل الموت). يبدأ النص بغرفة نوم عادية، رمز للأمان اليومي، مقابل اقتحام المندوب الذي يحمل أوراقًا وحاسبة، رموز للنظام البيروقراطي الذي يحول الموت إلى إجراء روتيني. هذه البنية تعتمد على نظام دلالي يجمع بين الواقعي (الغرفة، الساعة) والرمزي (الموسيقا السيمفونية لبيتهوفن "القدر")، مما يخلق توازنًا يعكس كيفية تنظيم الوجود البشري ضمن قوانين كونية. الثنائية تتجلى في الحوار: الغريب يتوسل للوقت (يوم، أسبوع، شهر)، مقابل رفض المندوب الذي يمثل النظام الثابت، فتنتهي المسرحية بكشف خطأ في الاسم (مريم بدل خديجة)، مما يؤجل الموت، ويبرز بنية الصدفة مقابل القدر.

أما "ملك ليوم واحد"، مسرحية من خمس لوحات، فتبني هيكلها على ثنائية السلطة/الشعب، مع تقاطع الظاهر/الباطن. اللوحة الأولى تقدم القصر كرمز للسلطة المزيفة، حيث يحتفل الملك بين المنافقين، مقابل تحذير ست الملك. اللوحة الثانية تنقل إلى التنكر، حيث يصبح الملك "برهوم"، رمز للاغتراب، ويتعرض للقمع في السجن، مما يعكس ثنائية الملك/الرعية. البنية تعتمد على تكرار الرموز: السجن كفضاء للحقيقة، مقابل القصر كفضاء للوهم. في اللوحة الرابعة، يهرب برهوم ويشارك في الثورة، لكن اللوحة الخامسة تفكك البنية بتدخل المؤلف، مما يحول النص إلى meta-theater، حيث تتجلى ثنائية الواقع/الخيال. هذه البنى الدلالية تخلق نظامًا يعتمد على التبادل: الملك يفقد سلطته ليكسبها، والشعب يثور ليجد ملكًا، مما يعكس ليفي شتراوس في دراسة الأساطير كبنى تحولية.

في "أشواق معتقلة"، المونودراما، تتركز البنية على ثنائية الذات/الآخر، ممثلة في الفتاة الوحيدة داخل غرفتها، رمز للسجن النفسي. الغرفة باللونين الوردي والأبيض تمثل الأنوثة المكبوتة، مقابل الموسيقا (كونشيرتو رويدريكو) كرمز للأشواق المعتقلة. الحوار الداخلي يبني نظامًا دلاليًا يعتمد على التكرار: الانتظار، الوحدة، العانس، مما يعكس حلقة مغلقة. الثنائية تتجلى في الرقص مع الكرسي كبديل للحبيب، مقابل النظر في المرآة كمواجهة الذات. تنتهي باستسلام للنوم، رمز للموت، مما يجعل البنية دائرية، تعكس الاغتراب الوجودي.

في المجمل، البنية الشاملة للكتاب تعتمد على ثنائية الوجود/الفناء، حيث يربط يونس الموت في "الرحيل" بالسلطة في "ملك" بالوحدة في "أشواق"، مما يخلق نظامًا يعكس كيفية تنظيم الإنسانية ضمن قوانين زمنية واجتماعية.

التحليل التفكيكي: تفكيك المعاني والتناقضات

من منظور تفكيكي، يفكك يونس الهرميات التقليدية في المسرح، مستخدمًا اللغة لكشف الغيابات والتناقضات. في "الرحيل"، يتم تفكيك مفهوم الموت كقدر مطلق، حيث المندوب (المركز) يتحول إلى كائن بيروقراطي يخطئ في الاسم، مما يعكس دريدا في "الاختلاف" (différance) كتأجيل المعنى. الثنائية حياة/موت تتفكك عندما يصبح الموت مفاوضة، والغريب يتوسل للوقت، مما يبرز عدم الاستقرار في الهويات: الغريب غريب عن نفسه، والموت غريب عن طبيعته الإلهية. الحوار يعتمد على التكرار (كلا.. كلا)، مما يفكك التواصل كبنية مستقرة، ويجعل النهاية مفتوحة، تؤجل الموت، فتكشف عن غياب المركز الثابت.

في "ملك ليوم واحد"، يفكك يونس هرمية السلطة/الخضوع، حيث الملك يتنكر كبرهوم، مما يعكس انعدام التمييز بين الحاكم والمحكوم. التدخل الميتا-مسرحي في اللوحة الخامسة يفكك بنية النص نفسه، حيث يصبح المؤلف شخصية، ويرفض تغيير النهاية، مما يبرز "النص كلعبة" بدون مركز، كما في أفكار دريدا عن "اللعب الحر". الثنائية حقيقة/وهم تتفكك عندما يطالب الملك بتغيير النهاية، لكن المؤلف يحيل إلى الجمهور، مما يجعل المعنى مؤجلاً، وابحثًا عن نهاية غائبة، تعكس عدم استقرار السلطة كبنية.

أما "أشواق معتقلة"، فتفكك مفهوم الأنوثة ككيان مستقر، حيث الفتاة تواجه ذاتها في المرآة، مما يبرز "الآخر داخل الذات"، وتفكيك الثنائية ذات/جسد. الكلمة "عانس" تتكرر كعلامة فارغة، تفكك دلالتها الاجتماعية، وتجعلها سياجًا يحاصر المعنى. الرقص مع الكرسي يفكك حضور الآخر، حيث الغياب يصبح مركزًا، والانتظار تأجيلًا أبديًا للمعنى، كما في "الاختلاف". النهاية بالاختناق تحت الغطاء تفكك الثنائية حياة/موت، مما يجعل الوحدة حالة تفككية لا تنتهي.

فلسفيًا، يتجاوز يونس الوجودية (سارتر) في "الرحيل" بتساؤل القدر مقابل الحرية، والنيهيلية (نيتشه) في "ملك" بتفكيك السلطة، والاغتراب (كامو) في "أشواق" كسجن نفسي. الثيمات تتفكك لتكشف عن عدم اليقين في الوجود.

الجوانب الفلسفية: الوجود والزمن والاغتراب

فلسفيًا، يغوص يونس في قضايا الزمن كمحرك للاغتراب. في "الرحيل"، الزمن (الساعة) يمثل القدر، مقابل محاولة الغريب التفاوض، مما يعكس هيدغر في "الكينونة والزمن" كوجود نحو الموت. في "ملك"، الزمن السياسي يفكك السلطة، مع إشارة إلى فوكو في "السلطة/المعرفة". في "أشواق"، الزمن الذاتي يعكس الاغتراب النسوي، مستلهمًا سيمون دي بوفوار في "الجنس الآخر".

يبرز "تحليق نسبي" كعمل يجمع البنيوي في تنظيم الدلالات والتفكيكي في كشف التناقضات، مع عمق فلسفي يناقش الإنسانية. يونس يدعو لتجاوز الثابت نحو النسبي، مما يجعل الكتاب إسهامًا في المسرح العربي.

ويُعد مفهوم الزمن أحد العناصر الأساسية في بنية كتاب "تحليق نسبي: ثلاث مسرحيات" للكاتب نواف يونس، حيث يتجلى كرمز متعدد الدلالات يعكس الصراع الإنساني مع الوجود، والموت، والسلطة، والوحدة. يتجاوز الزمن في هذا العمل دوره كإطار زمني بسيط ليصبح عنصراً درامياً يحمل أبعاداً فلسفية ونفسية، مستمداً من التراث الإنساني مثل فكر هيدغر في "الكينونة والزمن"، حيث يُنظر إلى الزمن كمسار نحو الفناء، أو من منظور نيتشه في دورته الأبدية. في هذا التحليل، سنستعرض رموز الزمن في المقدمات والنصوص المسرحية الثلاث، مستندين إلى النصوص المستخرجة من الكتاب، مع التركيز على كيفية استخدام يونس لهذه الرموز لتفكيك الثنائيات مثل الحياة والموت، والحرية والقيد، معتمدين منهجاً يجمع بين البنيوي في كشف الهياكل الدلالية والتفكيكي في إبراز التناقضات والتأجيلات.

رموز الزمن في المقدمات والمقالات التمهيدية

تبدأ رموز الزمن في الكتاب من المقدمات، حيث يُقدم علي العامري في كلمته (صفحات 9-11) يونس ككاتب مشغول بـ"مفهوم الزمن"، الذي يظهر جلياً في يومياته وكتابته. هنا، يُرمز الزمن إلى التحولات النفسية والاجتماعية، حيث يقول العامري: "يرصد التحولات في النفس والمكان، حيث أيّ تبدّل يطرأ على الخارج ينشأ عنه تغيّر في الأعماق الجوّانية للشخصيات". هذا الرمز البنيوي يعتمد على ثنائية الزمن الخارجي (التاريخي) مقابل الداخلي (النفسي)، مما يفكك فكرة الزمن كخط مستقيم ليجعله دائرياً يعيد إنتاج الإحباطات.

أما في مقال إبراهيم الحسيني "المسرح ساحة للأفكار والرؤى الشعرية" (صفحة 16)، فيبرز الزمن كرمز للاغتراب الوجودي. يقول الحسيني عن مسرحية "الرحيل": "فهل الحياة مجرد وقت يمر يستهلكه البشر أم أن هناك معاني كبيرة تحملها كل لحظة نعيشها، هل نحن كبشر نستمر الوقت الذي نعيشه أم أن هناك الكثير من الأشياء التي نؤجلها للغد". هنا، يتفكك الزمن إلى "وقت" يُستهلك (رمز للعدمية) مقابل "لحظة" تحمل معنى (رمز للأمل المؤجل). كما يشير إلى "الزمن الحاضر" في "ملك ليوم واحد" كفضاء رمزي، و"اللازمان" كتجاوز للحدود الزمنية، مما يعكس تفكيكاً للهرمية بين الماضي والمستقبل، حيث يصبح الزمن أداة لنقد السلطة السياسية التي تعزل الفرد في "عزلة غير الاختيارية".

هذه الرموز التمهيدية تضع إطاراً فلسفياً للنصوص، حيث يُرمز الزمن إلى التناقض بين الثبات والتغير، مستلهماً دريدا في "الاختلاف" كتأجيل مستمر للمعنى.

رموز الزمن في مسرحية "الرحيل"

تُعد "الرحيل" (صفحات 31-50 تقريباً) أبرز النصوص في استخدام رموز الزمن، حيث يُجسد كقوة قاهرة وبيروقراطية. في صفحة 34، تبدأ المسرحية بـ"ساعة الحائط تشير إلى الثامنة.. صوت الساعة يعلن تمام الثامنة.. غريب ينظر في ساعة يده". هنا، الساعة رمز بنيوي للزمن الميكانيكي، يعتمد على ثنائية الصوت (التكرار الرتيب) مقابل الصمت (الفراغ الوجودي)، مما يعكس هيدغر في الزمن كـ"دعوة للموت". الصوت يعلن "القدر" عبر موسيقا بيتهوفن، فتفكك الساعة كرمز للدقة إلى أداة للرعب، حيث يقول غريب: "يبدو أن أعراض الشيخوخة قد بدأت".

في صفحة 36، يستمر الرمز مع المندوب (ممثل الموت) الذي ينظر في "ساعة يخرجها من جيب سترته" ليحدد العمر: "إحدى وثلاثون دقيقة". هذا يفكك الزمن إلى وحدات حسابية، تحول الإنسان إلى رقم في نظام بيروقراطي، مما يناقض الزمن الإنساني الشعوري.

يبلغ الرمز ذروته في صفحتي 42 و47-48، حيث يتفاوض غريب على الوقت. في 42: "يخرج ساعته مرة أخرى - ينظر إلى ساعة الحائط.. أرجوك.. لا تعطلني أكثر، إنني على ارتباط ولدي مواعيد أخرى". الساعة هنا رمز للالتزامات الزمنية التي تحول الموت إلى "موعد"، تفكيكاً للثنائية بين الحياة (الحرية) والموت (القيد). ثم في 47: "لم أعش يومًا هنيئًا في هذه الحياة.. امنحني.. فرصة واحدة"، وفي 48: "عام.. عام واحد فقط.. شهر إذاً.. أسبوع.. يوم واحد.. لا تضيع وقتي". هذا التفاوض يرمز إلى الزمن كسلعة قابلة للمساومة، لكنه يتفكك في رفض المندوب المتكرر "كلا"، مما يؤكد عدم الاستقرار في المعاني الزمنية، حيث يصبح اليوم أو الشهر تأجيلاً مؤقتاً للفناء. فلسفياً، يعكس هذا الاغتراب السارتري، حيث الزمن سجن يمنع الإنسان من تحقيق ذاته.

رموز الزمن في مسرحية "ملك ليوم واحد"

في "ملك ليوم واحد" (صفحات 51-100)، يرتبط الزمن برموز السلطة والثورة، حيث العنوان نفسه رمز للزمن المحدود ("ليوم واحد")، يعتمد بنيوياً على ثنائية الديمومة مقابل الزوال. في صفحة 76، أثناء المبارزة الشعرية في السجن: "لرؤية يوم واحد من بشينة أَلَدُّ من الدنيا وأملح". الـ"يوم واحد" رمز للشوق المؤجل، يفكك الزمن إلى لحظة فردية تتجاوز الزمن السياسي، مستلهماً الشعر العربي كابن زيدون.

في صفحة 80، يصف حسن التعذيب: "كل يوم يختارون اثنين أو ثلاثة منا، ويلقنونهم شتى أنواع العذاب.. إنهم ينفخون الإنسان هنا كل يوم هكذا". الـ"كل يوم" رمز للدورة الزمنية المتكررة للقمع، يعكس نيتشه في "التكرار الأبدي"، حيث يصبح الزمن أداة للاستبداد، تفكيكاً لثنائية اليوم (الروتين) مقابل الثورة (الانقطاع).

أما في صفحة 99، في الحوار الختامي: "الملك: ولكنني الملك وبرهوم في وقت واحد". الـ"وقت واحد" رمز للوجود المتزامن، يفكك الهوية الزمنية، حيث يصبح الزمن فضاءً للتناقض بين السلطة (الدائمة ظاهرياً) والفرد (الزائل). فلسفياً، يناقش فوكو في سلطة الزمن كآلية للسيطرة، حيث يعزل الملك في زمنه الخاص، لكنه يتفكك في مواجهة الثورة.

رموز الزمن في مسرحية "أشواق معتقلة"

في "أشواق معتقلة" (صفحات 101-114)، وهي مونودراما، يُرمز الزمن إلى الانتظار والشيخوخة، كسجن نفسي. في صفحة 106: "غناها عابر سبيل ذات يوم.. أحلم بيوم يأتي.. أعلم أن خطوات السنين سريعة وقاتلة.. تمر كرفة جفن". الـ"ذات يوم" و"يوم يأتي" رمزان للزمن الماضي (الذكرى) مقابل المستقبل (الأمل المؤجل)، يعتمدان بنيوياً على ثنائية السرعة (رفة جفن) مقابل البطء (الانتظار)، تفكيكاً للزمن كوهم يحاصر الأشواق.

في صفحة 111: "هكذا كل يوم.. أستقبل هذا الصباح الخريفي البارد.. بت أسترحم تلك النوافذ في غرفتي.. بعينين وابلتين". الـ"كل يوم" رمز للدورة اليومية الرتيبة، يعكس كامو في "أسطورة سيزيف"، حيث الزمن absurd، تفكيكاً لثنائية الصباح (البداية) مقابل الخريف (النهاية). النوافذ رمز للزمن الخارجي الذي يتسلل، لكنه يؤكد الوحدة، حيث تقول: "العمر المهدور عنوة في بريق عينيها". فلسفياً، يستلهم دي بوفوار في الاغتراب النسوي، حيث يصبح الزمن أداة لقمع الأنوثة.

الأبعاد الفلسفية والدلالية لرموز الزمن

فلسفياً، ترتبط رموز الزمن في الكتاب بالوجودية، حيث يُرمز إلى الزمن كمسؤولية فردية (سارتر)، لكنه يتفكك في مواجهة القوى الخارجية كالموت أو السلطة. بنيوياً، تعتمد على ثنائيات مثل الدقيقة/العمر، اليوم/الأبدية، مما يبني نظاماً دلالياً يربط الزمن بالفناء. تفكيكياً، يؤجل يونس المعاني الزمنية، كما في التفاوض في "الرحيل"، حيث يصبح الزمن "différance" دريدية، تأجيلاً لا ينتهي.

في السياق العربي، يعكس الزمن الهموم الاجتماعية، كالقمع السياسي في "ملك"، أو الاغتراب النسوي في "أشواق"، مستلهماً أدب المهجر أو مسرح العبث.

خاتمة

يبرز "تحليق نسبي" الزمن كرمز مركزي يعيد تشكيل الدراما، من خلال الساعة كأداة قمع، واليوم كوحدة صراع، والدورة اليومية كسجن. هذا التحليل يكشف عمق رؤية يونس، الذي يجعل الزمن أداة للتنوير الإنساني، داعياً إلى استثمار اللحظة قبل الفناء.

بقلم

الذكاء الاصطناعي جروك

... 

لتحميل أو قراءة الدراسة كاملة بصيغة PDF من خلال أحد الروابط التالية:


رابط التحميل الأول 

اضغط هنا 

... 

رابط التحميل الثاني 

اضغط هنا 

....

.... 

دراسة 3


المسرح والتنوير

دراسة في البنية والخطاب الفكري 

عند نواف يونس

قراءة في "تحليق نسبي"

بقلم

الذكاء الاصطناعي جروك



مقدمة لابد منها


تقدم مدونة الكاتب السيد حافظ تجربة نقدية جديدة حول أعمال بعض الكتاب الكبار المعروفين، أو المبدعين المهمين في حياتنا الثقافية والأدبية. وهي خطوة مهمة لإبراز دور الإبداع جنبًا إلى جنب.

أقدم لكم تجربة النقد مع الذكاء الاصطناعي لمسرحيات الكاتب المبدع نواف يونس

تحت عنوان "تحليق نسبي"


السيد حافظ

... 

المسرح والتنوير

دراسة في البنية والخطاب الفكري 

عند نواف يونس

قراءة في "تحليق  نسبي"

نقد وتحليل لكتاب "تحليق نسبي" لنواف يونس 

يُعد كتاب "تحليق نسبي: ثلاث مسرحيات" للكاتب نواف يونس إصدارًا يجمع بين ثلاث نصوص مسرحية متنوعة، هي "الرحيل" و"ملك ليوم واحد" و"أشواق معتقلة"؛ وهو يعكس رؤية إبداعية تجمع بين الهم الإنساني والتساؤلات الوجودية، معتمدًا على اللغة العربية الفصحى المكتنزة بالدلالات الشعرية والفلسفية. صدر الكتاب في عام 2025 عن دار يافا العلمية للنشر والتوزيع في عمان، ويبلغ 114 صفحة، يسبقه إهداء يؤكد على دور المسرح كفعل تنويري إنساني، وكلمة لعلي العامري تثني على عودة يونس إلى الكتابة الإبداعية، ومقال لإبراهيم الحسيني يناقش المسرح كساحة للأفكار والرؤى الشعرية. يونس، السوري الجنسية المولود في 1950، يجمع في سيرته الذاتية خبرة صحافية ثقافية طويلة، وجوائز في القصة والمسرح، مما يعزز من عمق نصوصه التي تتجاوز السطحي لتغوص في قضايا الزمن والموت والسلطة والوحدة.

التحليل البنيوي: هياكل النصوص والبنى الدلالية

من منظور بنيوي، يعتمد يونس على بنى ثنائية أساسية تشكل جوهر النصوص الثلاث، حيث تبرز التناقضات كمحرك للصراع الدرامي. في "الرحيل"، مسرحية من فصل واحد، تتمحور البنية حول ثنائية الحياة/الموت، ممثلة في شخصيتي الغريب (الإنسان العادي) والمندوب (ممثل الموت). يبدأ النص بغرفة نوم عادية، رمز للأمان اليومي، مقابل اقتحام المندوب الذي يحمل أوراقًا وحاسبة، رموز للنظام البيروقراطي الذي يحول الموت إلى إجراء روتيني. هذه البنية تعتمد على نظام دلالي يجمع بين الواقعي (الغرفة، الساعة) والرمزي (الموسيقا السيمفونية لبيتهوفن "القدر")، مما يخلق توازنًا يعكس كيفية تنظيم الوجود البشري ضمن قوانين كونية. الثنائية تتجلى في الحوار: الغريب يتوسل للوقت (يوم، أسبوع، شهر)، مقابل رفض المندوب الذي يمثل النظام الثابت، فتنتهي المسرحية بكشف خطأ في الاسم (مريم بدل خديجة)، مما يؤجل الموت، ويبرز بنية الصدفة مقابل القدر.

أما "ملك ليوم واحد"، مسرحية من خمس لوحات، فتبني هيكلها على ثنائية السلطة/الشعب، مع تقاطع الظاهر/الباطن. اللوحة الأولى تقدم القصر كرمز للسلطة المزيفة، حيث يحتفل الملك بين المنافقين، مقابل تحذير ست الملك. اللوحة الثانية تنقل إلى التنكر، حيث يصبح الملك "برهوم"، رمز للاغتراب، ويتعرض للقمع في السجن، مما يعكس ثنائية الملك/الرعية. البنية تعتمد على تكرار الرموز: السجن كفضاء للحقيقة، مقابل القصر كفضاء للوهم. في اللوحة الرابعة، يهرب برهوم ويشارك في الثورة، لكن اللوحة الخامسة تفكك البنية بتدخل المؤلف، مما يحول النص إلى meta-theater، حيث تتجلى ثنائية الواقع/الخيال. 

هذه البنى الدلالية تخلق نظامًا يعتمد على التبادل: الملك يفقد سلطته ليكسبها، والشعب يثور ليجد ملكًا، مما يعكس ليفي شتراوس في دراسة الأساطير كبنى تحولية.

في "أشواق معتقلة"، المونودراما، تتركز البنية على ثنائية الذات/الآخر، ممثلة في الفتاة الوحيدة داخل غرفتها، رمز للسجن النفسي. الغرفة باللونين الوردي والأبيض تمثل الأنوثة المكبوتة، مقابل الموسيقا (كونشيرتو رويدريكو) كرمز للأشواق المعتقلة. الحوار الداخلي يبني نظامًا دلاليًا يعتمد على التكرار: الانتظار، الوحدة، العانس، مما يعكس حلقة مغلقة. الثنائية تتجلى في الرقص مع الكرسي كبديل للحبيب، مقابل النظر في المرآة كمواجهة الذات. تنتهي باستسلام للنوم، رمز للموت، مما يجعل البنية دائرية، تعكس الاغتراب الوجودي.

في المجمل، البنية الشاملة للكتاب تعتمد على ثنائية الوجود/الفناء، حيث يربط يونس الموت في "الرحيل" بالسلطة في "ملك" بالوحدة في "أشواق"، مما يخلق نظامًا يعكس كيفية تنظيم الإنسانية ضمن قوانين زمنية واجتماعية.

التحليل التفكيكي: تفكيك المعاني والتناقضات

من منظور تفكيكي، يفكك يونس الهرميات التقليدية في المسرح، مستخدمًا اللغة لكشف الغيابات والتناقضات. في "الرحيل"، يتم تفكيك مفهوم الموت كقدر مطلق، حيث المندوب (المركز) يتحول إلى كائن بيروقراطي يخطئ في الاسم، مما يعكس دريدا في "الاختلاف" (différance) كتأجيل المعنى. الثنائية حياة/موت تتفكك عندما يصبح الموت مفاوضة، والغريب يتوسل للوقت، مما يبرز عدم الاستقرار في الهويات: الغريب غريب عن نفسه، والموت غريب عن طبيعته الإلهية. الحوار يعتمد على التكرار (كلا.. كلا)، مما يفكك التواصل كبنية مستقرة، ويجعل النهاية مفتوحة، تؤجل الموت، فتكشف عن غياب المركز الثابت.

في "ملك ليوم واحد"، يفكك يونس هرمية السلطة/الخضوع، حيث الملك يتنكر كبرهوم، مما يعكس انعدام التمييز بين الحاكم والمحكوم. التدخل الميتا-مسرحي في اللوحة الخامسة يفكك بنية النص نفسه، حيث يصبح المؤلف شخصية، ويرفض تغيير النهاية، مما يبرز "النص كلعبة" بدون مركز، كما في أفكار دريدا عن "اللعب الحر". الثنائية حقيقة/وهم تتفكك عندما يطالب الملك بتغيير النهاية، لكن المؤلف يحيل إلى الجمهور، مما يجعل المعنى مؤجلاً، وابحثًا عن نهاية غائبة، تعكس عدم استقرار السلطة كبنية.

أما "أشواق معتقلة"، فتفكك مفهوم الأنوثة ككيان مستقر، حيث الفتاة تواجه ذاتها في المرآة، مما يبرز "الآخر داخل الذات"، وتفكيك الثنائية ذات/جسد. الكلمة "عانس" تتكرر كعلامة فارغة، تفكك دلالتها الاجتماعية، وتجعلها سياجًا يحاصر المعنى. الرقص مع الكرسي يفكك حضور الآخر، حيث الغياب يصبح مركزًا، والانتظار تأجيلًا أبديًا للمعنى، كما في "الاختلاف". النهاية بالاختناق تحت الغطاء تفكك الثنائية حياة/موت، مما يجعل الوحدة حالة تفككية لا تنتهي.

فلسفيًا، يتجاوز يونس الوجودية (سارتر) في "الرحيل" بتساؤل القدر مقابل الحرية، والنيهيلية (نيتشه) في "ملك" بتفكيك السلطة، والاغتراب (كامو) في "أشواق" كسجن نفسي. الثيمات تتفكك لتكشف عن عدم اليقين في الوجود.

الجوانب الفلسفية: الوجود والزمن والاغتراب

فلسفيًا، يغوص يونس في قضايا الزمن كمحرك للاغتراب. في "الرحيل"، الزمن (الساعة) يمثل القدر، مقابل محاولة الغريب التفاوض، مما يعكس هيدغر في "الكينونة والزمن" كوجود نحو الموت. في "ملك"، الزمن السياسي يفكك السلطة، مع إشارة إلى فوكو في "السلطة/المعرفة". في "أشواق"، الزمن الذاتي يعكس الاغتراب النسوي، مستلهمًا سيمون دي بوفوار في "الجنس الآخر".

ويبرز "تحليق نسبي" كعمل يجمع البنيوي في تنظيم الدلالات والتفكيكي في كشف التناقضات، مع عمق فلسفي يناقش الإنسانية. يونس يدعو لتجاوز الثابت نحو النسبي، مما يجعل الكتاب إسهامًا في المسرح العربي.

يُعد مفهوم الزمن أحد العناصر الأساسية في بنية كتاب "تحليق نسبي: ثلاث مسرحيات" للكاتب نواف يونس، حيث يتجلى كرمز متعدد الدلالات يعكس الصراع الإنساني مع الوجود، والموت، والسلطة، والوحدة. يتجاوز الزمن في هذا العمل دوره كإطار زمني بسيط ليصبح عنصراً درامياً يحمل أبعاداً فلسفية ونفسية، مستمداً من التراث الإنساني مثل فكر هيدغر في "الكينونة والزمن"، حيث يُنظر إلى الزمن كمسار نحو الفناء، أو من منظور نيتشه في دورته الأبدية. في هذا التحليل، سنستعرض رموز الزمن في المقدمات والنصوص المسرحية الثلاث، مستندين إلى النصوص المستخرجة من الكتاب، مع التركيز على كيفية استخدام يونس لهذه الرموز لتفكيك الثنائيات مثل الحياة والموت، والحرية والقيد، معتمدين منهجاً يجمع بين البنيوي في كشف الهياكل الدلالية والتفكيكي في إبراز التناقضات والتأجيلات.

رموز الزمن في المقدمات والمقالات التمهيدية

تبدأ رموز الزمن في الكتاب من المقدمات، حيث يُقدم علي العامري في كلمته (صفحات 9-11) يونس ككاتب مشغول بـ"مفهوم الزمن"، الذي يظهر جلياً في يومياته وكتابته. هنا، يُرمز الزمن إلى التحولات النفسية والاجتماعية، حيث يقول العامري: "يرصد التحولات في النفس والمكان، حيث أيّ تبدّل يطرأ على الخارج ينشأ عنه تغيّر في الأعماق الجوّانية للشخصيات". هذا الرمز البنيوي يعتمد على ثنائية الزمن الخارجي (التاريخي) مقابل الداخلي (النفسي)، مما يفكك فكرة الزمن كخط مستقيم ليجعله دائرياً يعيد إنتاج الإحباطات.

أما في مقال إبراهيم الحسيني "المسرح ساحة للأفكار والرؤى الشعرية" (صفحة 16)، فيبرز الزمن كرمز للاغتراب الوجودي. يقول الحسيني عن مسرحية "الرحيل": "فهل الحياة مجرد وقت يمر يستهلكه البشر أم أن هناك معاني كبيرة تحملها كل لحظة نعيشها، هل نحن كبشر نستمر الوقت الذي نعيشه أم أن هناك الكثير من الأشياء التي نؤجلها للغد". هنا، يتفكك الزمن إلى "وقت" يُستهلك (رمز للعدمية) مقابل "لحظة" تحمل معنى (رمز للأمل المؤجل). كما يشير إلى "الزمن الحاضر" في "ملك ليوم واحد" كفضاء رمزي، و"اللازمان" كتجاوز للحدود الزمنية، مما يعكس تفكيكاً للهرمية بين الماضي والمستقبل، حيث يصبح الزمن أداة لنقد السلطة السياسية التي تعزل الفرد في "عزلة غير الاختيارية".

هذه الرموز التمهيدية تضع إطاراً فلسفياً للنصوص، حيث يُرمز الزمن إلى التناقض بين الثبات والتغير، مستلهماً دريدا في "الاختلاف" كتأجيل مستمر للمعنى.

رموز الزمن في مسرحية "الرحيل"

تُعد "الرحيل" (صفحات 31-50 تقريباً) أبرز النصوص في استخدام رموز الزمن، حيث يُجسد كقوة قاهرة وبيروقراطية. في صفحة 34، تبدأ المسرحية بـ"ساعة الحائط تشير إلى الثامنة.. صوت الساعة يعلن تمام الثامنة.. غريب ينظر في ساعة يده". هنا، الساعة رمز بنيوي للزمن الميكانيكي، يعتمد على ثنائية الصوت (التكرار الرتيب) مقابل الصمت (الفراغ الوجودي)، مما يعكس هيدغر في الزمن كـ"دعوة للموت". الصوت يعلن "القدر" عبر موسيقا بيتهوفن، فتفكك الساعة كرمز للدقة إلى أداة للرعب، حيث يقول غريب: "يبدو أن أعراض الشيخوخة قد بدأت".

في صفحة 36، يستمر الرمز مع المندوب (ممثل الموت) الذي ينظر في "ساعة يخرجها من جيب سترته" ليحدد العمر: "إحدى وثلاثون دقيقة". هذا يفكك الزمن إلى وحدات حسابية، تحول الإنسان إلى رقم في نظام بيروقراطي، مما يناقض الزمن الإنساني الشعوري.

يبلغ الرمز ذروته في صفحتي 42 و47-48، حيث يتفاوض غريب على الوقت. في 42: "يخرج ساعته مرة أخرى - ينظر إلى ساعة الحائط.. أرجوك.. لا تعطلني أكثر، إنني على ارتباط ولدي مواعيد أخرى". الساعة هنا رمز للالتزامات الزمنية التي تحول الموت إلى "موعد"، تفكيكاً للثنائية بين الحياة (الحرية) والموت (القيد). ثم في 47: "لم أعش يومًا هنيئًا في هذه الحياة.. امنحني.. فرصة واحدة"، وفي 48: "عام.. عام واحد فقط.. شهر إذاً.. أسبوع.. يوم واحد.. لا تضيع وقتي". هذا التفاوض يرمز إلى الزمن كسلعة قابلة للمساومة، لكنه يتفكك في رفض المندوب المتكرر "كلا"، مما يؤكد عدم الاستقرار في المعاني الزمنية، حيث يصبح اليوم أو الشهر تأجيلاً مؤقتاً للفناء. فلسفياً، يعكس هذا الاغتراب السارتري، حيث الزمن سجن يمنع الإنسان من تحقيق ذاته.

رموز الزمن في مسرحية "ملك ليوم واحد"

في "ملك ليوم واحد" (صفحات 51-100)، يرتبط الزمن برموز السلطة والثورة، حيث العنوان نفسه رمز للزمن المحدود ("ليوم واحد")، يعتمد بنيوياً على ثنائية الديمومة مقابل الزوال. في صفحة 76، أثناء المبارزة الشعرية في السجن: "لرؤية يوم واحد من بشينة أَلَدُّ من الدنيا وأملح". الـ"يوم واحد" رمز للشوق المؤجل، يفكك الزمن إلى لحظة فردية تتجاوز الزمن السياسي، مستلهماً الشعر العربي كابن زيدون.

في صفحة 80، يصف حسن التعذيب: "كل يوم يختارون اثنين أو ثلاثة منا، ويلقنونهم شتى أنواع العذاب.. إنهم ينفخون الإنسان هنا كل يوم هكذا". الـ"كل يوم" رمز للدورة الزمنية المتكررة للقمع، يعكس نيتشه في "التكرار الأبدي"، حيث يصبح الزمن أداة للاستبداد، تفكيكاً لثنائية اليوم (الروتين) مقابل الثورة (الانقطاع).

أما في صفحة 99، في الحوار الختامي: "الملك: ولكنني الملك وبرهوم في وقت واحد". الـ"وقت واحد" رمز للوجود المتزامن، يفكك الهوية الزمنية، حيث يصبح الزمن فضاءً للتناقض بين السلطة (الدائمة ظاهرياً) والفرد (الزائل). فلسفياً، يناقش فوكو في سلطة الزمن كآلية للسيطرة، حيث يعزل الملك في زمنه الخاص، لكنه يتفكك في مواجهة الثورة.

رموز الزمن في مسرحية "أشواق معتقلة"

في "أشواق معتقلة" (صفحات 101-114)، وهي مونودراما، يُرمز الزمن إلى الانتظار والشيخوخة، كسجن نفسي. في صفحة 106: "غناها عابر سبيل ذات يوم.. أحلم بيوم يأتي.. أعلم أن خطوات السنين سريعة وقاتلة.. تمر كرفة جفن". الـ"ذات يوم" و"يوم يأتي" رمزان للزمن الماضي (الذكرى) مقابل المستقبل (الأمل المؤجل)، يعتمدان بنيوياً على ثنائية السرعة (رفة جفن) مقابل البطء (الانتظار)، تفكيكاً للزمن كوهم يحاصر الأشواق.

في صفحة 111: "هكذا كل يوم.. أستقبل هذا الصباح الخريفي البارد.. بت أسترحم تلك النوافذ في غرفتي.. بعينين وابلتين". الـ"كل يوم" رمز للدورة اليومية الرتيبة، يعكس كامو في "أسطورة سيزيف"، حيث الزمن absurd، تفكيكاً لثنائية الصباح (البداية) مقابل الخريف (النهاية). النوافذ رمز للزمن الخارجي الذي يتسلل، لكنه يؤكد الوحدة، حيث تقول: "العمر المهدور عنوة في بريق عينيها". فلسفياً، يستلهم دي بوفوار في الاغتراب النسوي، حيث يصبح الزمن أداة لقمع الأنوثة.

الأبعاد الفلسفية والدلالية لرموز الزمن

فلسفياً، ترتبط رموز الزمن في الكتاب بالوجودية، حيث يُرمز إلى الزمن كمسؤولية فردية (سارتر)، لكنه يتفكك في مواجهة القوى الخارجية كالموت أو السلطة. بنيوياً، تعتمد على ثنائيات مثل الدقيقة/العمر، اليوم/الأبدية، مما يبني نظاماً دلالياً يربط الزمن بالفناء. تفكيكياً، يؤجل يونس المعاني الزمنية، كما في التفاوض في "الرحيل"، حيث يصبح الزمن "différance" دريدية، تأجيلاً لا ينتهي.

في السياق العربي، يعكس الزمن الهموم الاجتماعية، كالقمع السياسي في "ملك"، أو الاغتراب النسوي في "أشواق"، مستلهماً أدب المهجر أو مسرح العبث.

خاتمة

يبرز "تحليق نسبي" الزمن كرمز مركزي يعيد تشكيل الدراما، من خلال الساعة كأداة قمع، واليوم كوحدة صراع، والدورة اليومية كسجن. هذا التحليل يكشف عمق رؤية يونس، الذي يجعل الزمن أداة للتنوير الإنساني، داعياً إلى استثمار اللحظة قبل الفناء. 


بقلم

الذكاء الاصطناعي جروك



 

 

الأربعاء، 10 ديسمبر 2025

الطبول الخرسـاء فــي الأوديــة الزرقـاء

 السيد حافظ

(أوزوريس)

 من نصوص المسرح التجريبي

مسرحية

الطبول الخرسـاء

فــي

الأوديــة الزرقـاء

2025




مسرحية في ثلاث تحولات

التحول الاول

المنظر : في يمين المسرح قرص على قاعدة خشبية تدور أمام الكرسي، يوجد ثلاث درجات نصعدها عبر سلم خشبي، السلم خشبي يؤدي إلى القاعدة وإلى المسرح. في اليسار يوجد كرسي في شكل أسد، في فمه رجل أنيق يدخّن سيجارًا كبيرًا، يمسك في يده سلسلة كلب تُربط برقبته، اثنان من البشر «كلبان بشريان» في خلفية المسرح أو المستوى الثاني: ممر أو سوق.

ملاحظات : في حالة كون الشخصيات تقوم بهذه المسرحية تنتمي إلى لون غير محدد، ترتدي أقنعة سوداء.

 : الأم تجلس على القرص الخشبي عند رفع الستار، أو عند دخول الجمهور إلى الصالة... ترتدي ملابس بيضاء، تقوم بطحن الفراغ.

 : الكلبان البشريان يرتديان قناعين ذهبيين.



لاستكمال قراءة المسرحية كاملة بصيغة PDF 

من أحد الروابط التالية :

رابط التحميل الأول 

اضغط هنا 

***

رابط التحميل الثاني 

اضغط هنا 

***

رابط التحميل الثالث 

اضغط هنا 

***

رابط التحميل الرابع 

اضغط هنا 

*** 

رابط التحميل الخامس

اضغط هنا 

***



الاثنين، 8 ديسمبر 2025

روابط تحميل مشروع المسرح النسوي للسيد حافظ

روابط تحميل مشروع المسرح النسوي للسيد حافظ 


🎭 كنوز المسرح النسوي 📜



بكل فخر وحماس، نشارك معكم اليوم المشروع المسرحي الكامل للأديب السيد حافظ، الذي يمثل إضافة نوعية للمسرح العربي، وخصوصاً المسرح النسوي.



يضم هذا المشروع سبع نصوص مسرحية استثنائية، تطرح رؤية عميقة وجريئة لقضايا المرأة والوجود، من خلال عوالم درامية تجمع بين التاريخي والاجتماعي والرمزي.


النصوص المتاحة للتحميل:

1️⃣ اكسبريسو ومسرحيات أخرى (المجموعة الكاملة)

2️⃣ امرأتان

3️⃣ ليلة الخميس

4️⃣ ليلة اختفاء اخناتون

5️⃣ ليلة اختفاء فرعون

6️⃣ ليلة اختفاء الحاكم بأمر الله

7️⃣ ليلة ليلاء


كل نص هو رحلة فكرية وفنية، تدعوكم لاكتشاف اللغة المسرحية الخاصة بالسيد حافظ، والتي تزاوج بين الجمال الأدني والعمق الفكري.


📥 روابط التحميل من منصات متنوعة (المدونة، نور، أرشيف الإنترنت، سكريبد، أكاديميا) متاحة لكل نص على حدة، لتسهيل الوصول والمشاركة.


✨ ندعو كل المهتمين بالأدب المسرحي، والبحث النسوي، والفنون الأدبية إلى الاطلاع على هذه الأعمال، ونشرها، والحوار حولها.


#المسرح_النسوي

#السيد_حافظ

#مسرح_عربي

#نصوص_مسرحية

#أدب_نسوي


🔍 الروابط مرفقة بالتعليقات لكل نص على حدة.

👇 شاركونا آراءكم وانطباعاتكم بعد القراءة!


نصوص مشروع المسرح النسوي للسيد حافظ


1- اكسبريسو ومسرحيات أخر

٢-امرانان 

٣ ليلة الخميس

٤-ليلة اختفاء اخناتون

٥- ليلى اختفاء فرعون

٦ ليلة اختفاء الحاكم بأمر الله 

٧ -ليلة ليلاء

 (مجموعة نصوص المسرح النسوي كاملة) 


* رابط التحميل من المدونة :


https://sdhafez.blogspot.com/2020/03/blog-post_24.html

.......

* رابط التحميل من مكتبة نور:


noor-book.com/mg8czf

.......

رابط التحميل من موقع أرشيف انترنت:


https://archive.org/details/20250731_20250731_2107


........

* رابط التحميل من موقع سكريبد:


https://www.scribd.com/document/895693417/%D8%A7%D9%83%D8%B3%D8%A8%D8%B1%D9%8A%D8%B3%D9%88-%D9%88%D9%85%D8%B3%D8%B1%D8%AD%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A3%D8%AE%D8%B1%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%AF-%D8%AD%D8%A7%D9%81%D8%B8

...........

* رابط التحميل من موقع أكاديميا:


https://www.academia.edu/144253684/%D8%A7%D9%83%D8%B3%D8%A8%D8%B1%D9%8A%D8%B3%D9%88_%D9%88%D9%85%D8%B3%D8%B1%D8%AD%D9%8A%D8%A7%D8%AA_%D8%A3%D8%AE%D8%B1%D9%89_%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%AF_%D8%AD%D8%A7%D9%81%D8%B8


******************************

.....................................................

******************************


2- امرأتان


* رابط التحميل من المدونة :


https://sdhafez.blogspot.com/2016/09/blog-post_23.html


.......

* رابط التحميل من مكتبة نور:


noor-book.com/qveb1x

.......

رابط التحميل من موقع أرشيف انترنت:


https://archive.org/details/20250721_20250721_1528


........

* رابط التحميل من موقع سكريبد:


https://www.scribd.com/document/891074203/%D9%85%D8%B3%D8%B1%D8%AD%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%85%D8%B1%D8%A3%D8%AA%D8%A7%D9%86


...........

* رابط التحميل من موقع أكاديميا:


https://www.academia.edu/144248230/%D9%85%D8%B3%D8%B1%D8%AD%D9%8A%D8%A9_%D8%A7%D9%85%D8%B1%D8%A3%D8%AA%D8%A7%D9%86


******************************

.....................................................

******************************

 

3- ليلة ليلاء 


* رابط التحميل من المدونة :

https://sdhafez.blogspot.com/2016/10/blog-post_73.html


.......

* رابط التحميل من مكتبة نور:


noor-book.com/ev7rcz

.......

رابط التحميل من موقع أرشيف انترنت:


https://archive.org/details/20250721_20250721_1541


........

* رابط التحميل من موقع سكريبد:


https://www.scribd.com/document/891079021/%D9%85%D8%B3%D8%B1%D8%AD%D9%8A%D8%A9-%D9%84%D9%8A%D9%84%D8%A9-%D9%84%D9%8A%D9%84%D8%A7%D8%A1

...........

* رابط التحميل من موقع أكاديميا:


https://www.academia.edu/144248236/%D9%85%D8%B3%D8%B1%D8%AD%D9%8A%D8%A9_%D9%84%D9%8A%D9%84%D8%A9_%D9%84%D9%8A%D9%84%D8%A7%D8%A1


******************************

.....................................................

******************************


4- ليلة الخميس


* رابط التحميل من المدونة :


https://sdhafez.blogspot.com/2025/12/blog-post_6.html


.......

* رابط التحميل من مكتبة نور:


noor-book.com/pfdh5yx


.......

رابط التحميل من موقع أرشيف انترنت:


https://archive.org/details/20251206_20251206_2158


........

* رابط التحميل من موقع سكريبد:

https://www.scribd.com/document/962127114/%D9%84%D9%8A%D9%84%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AE%D9%85%D9%8A%D8%B3-%D9%85%D8%B3%D8%B1%D8%AD%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%AF-%D8%AD%D8%A7%D9%81%D8%B8


...........

* رابط التحميل من موقع أكاديميا:


https://www.academia.edu/145313201/%D9%84%D9%8A%D9%84%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%AE%D9%85%D9%8A%D8%B3_%D9%85%D8%B3%D8%B1%D8%AD%D9%8A%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%AF_%D8%AD%D8%A7%D9%81%D8%B8


******************************

.....................................................

******************************


5-ليلة اختفاء فرعون موسى


* رابط التحميل من المدونة :


https://sdhafez.blogspot.com/2016/09/blog-post_9.html


.......

* رابط التحميل من مكتبة نور:


noor-book.com/h5rnge


.......

رابط التحميل من موقع أرشيف انترنت:


https://archive.org/details/20250721_20250721_1544


........

* رابط التحميل من موقع سكريبد:

https://www.scribd.com/document/891080173/%D9%85%D8%B3%D8%B1%D8%AD%D9%8A%D8%A9-%D9%84%D9%8A%D9%84%D8%A9-%D8%A5%D8%AE%D8%AA%D9%81%D8%A7%D8%A1-%D9%81%D8%B1%D8%B9%D9%88%D9%86-%D9%85%D9%88%D8%B3%D9%89


...........

* رابط التحميل من موقع أكاديميا:


https://www.academia.edu/144248243/%D9%85%D8%B3%D8%B1%D8%AD%D9%8A%D8%A9_%D9%84%D9%8A%D9%84%D8%A9_%D8%A5%D8%AE%D8%AA%D9%81%D8%A7%D8%A1_%D9%81%D8%B1%D8%B9%D9%88%D9%86_%D9%85%D9%88%D8%B3%D9%89


******************************

.....................................................

******************************


6- ليلة اختفاء اخناتون


* رابط التحميل من المدونة :


https://sdhafez.blogspot.com/2016/09/blog-post_19.html


.......

* رابط التحميل من مكتبة نور:


noor-book.com/ndhtv0


.......

رابط التحميل من موقع أرشيف انترنت:


https://archive.org/details/f-hbk-zg


........

* رابط التحميل من موقع سكريبد:

https://www.scribd.com/document/890717517/%D9%85%D8%B3%D8%B1%D8%AD%D9%8A%D8%A9-%D9%84%D9%8A%D9%84%D8%A9-%D8%A7%D8%AE%D8%AA%D9%81%D8%A7%D8%A1-%D8%A3%D8%AE%D9%86%D8%A7%D8%AA%D9%88%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%AF%D8%AD%D8%A7%D9%81%D8%B8-F-HBkZg


...........

* رابط التحميل من موقع أكاديميا:


https://www.academia.edu/144248223/%D9%85%D8%B3%D8%B1%D8%AD%D9%8A%D8%A9_%D9%84%D9%8A%D9%84%D8%A9_%D8%A7%D8%AE%D8%AA%D9%81%D8%A7%D8%A1_%D8%A3%D8%AE%D9%86%D8%A7%D8%AA%D9%88%D9%86_%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%AF%D8%AD%D8%A7%D9%81%D8%B8_F_HBkZg_


******************************

.....................................................

******************************


7- ليلة اختفاء الحاكم بأمر الله


* رابط التحميل من المدونة :


https://sdhafez.blogspot.com/2016/09/blog-post_61.html


.......

* رابط التحميل من مكتبة نور:


noor-book.com/aicbs2


.......

رابط التحميل من موقع أرشيف انترنت:


https://archive.org/details/20250721_20250721_1532


........

* رابط التحميل من موقع سكريبد:


https://www.scribd.com/document/891075971/%D9%85%D8%B3%D8%B1%D8%AD%D9%8A%D8%A9-%D9%84%D9%8A%D9%84%D8%A9-%D8%A5%D8%AE%D8%AA%D9%81%D8%A7%D8%A1-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%A7%D9%83%D9%85-%D8%A8%D8%A3%D9%85%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87

...........

* رابط التحميل من موقع أكاديميا:


https://www.academia.edu/144248231/%D9%85%D8%B3%D8%B1%D8%AD%D9%8A%D8%A9_%D9%84%D9%8A%D9%84%D8%A9_%D8%A5%D8%AE%D8%AA%D9%81%D8%A7%D8%A1_%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%A7%D9%83%D9%85_%D8%A8%D8%A3%D9%85%D8%B1_%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87


******************************

.....................................................

******************************

Twitter Delicious Facebook Digg Stumbleupon Favorites More