الخميس، 21 سبتمبر 2023

“كأنه يعيش” ديوان الحلم والموت وظلال الحياة اللا متناهية للشاعر أشرف عامر بقلم السيد حافظ

 كأنه يعيش” ديوان الحلم والموت وظلال الحياة اللا متناهية

للشاعر أشرف عامر

 بقلم السيد حافظ




      تحتشد المعرفة والتمرد والابتكار بين دفتى ديوان للشاعر الكبير أشرف عامر الذى يحمل اسم “كأنه يعيش” .. ديوان يفجر امكانيات لا متناهية للشاعر، وهو ليس الديوان الأول له، فقد سبقه ثلاثة دواوين هى “شبابيك”.. “فاعلات ليليلة”.. “هو تقريبًا متأكد”.. وله ديوانان شعر للأطفال، وديوانان تحت الطبع.

     ديوان” كأنه يعيش” يكشف لنا فيه الشاعر سر جمال اللغة وتمردها ومفردات شعرية من رؤى الجمال الخفى فى اللغة اليومية المعاشة  .. إن الاجتهاد الدؤوب للشاعر  يفتح نوافذ للروح  وليس الأهتمام بالصدمة المفتعلة للقارىء او اللغة المجهولة فى الشعر أو الجرى وراء الصور المركبة الى حد التعقيد إنه يترك للكلمات حرية  أن تبوح  وتصيح وتتألم وتتشابك مع القلب والوجدان قبل العقل وتصبح معاناة الشاعر هى معاناة الشعر نفسه .. وتضاف خبرة الشاعر الجمالية الى خبرة الشعر الكامن فى المتلقى  والمتراكمة فى تاريخ جماليات الشعر .. الشعر هنا سياق من الجمال الخاص الى  المطلق ومن الهم الأجتماعى الخاص  الذى يحاصر الشاعر الى الهم العام  انه يصنع قوانينه الشعرية  المستقلة وليست بغريبة عن رؤى العالم ..القصائد فى ديوان ( كأنه يعيش ) تسير فى سياق جمالى يحمل وتيرات ونبضات ترتفع أحياناً وتهبط أحياناً فى شحناتها الفكرية والفلسفية والتأملية فى حالة  بين الصعود والهبوط والصراع الدينامى للشعر. وليس من الضرورى أن يسأل النقاد.. هل هذا شعر عالمي ؟؟  أقول نعم  قد سبقنا التاريخ النقدى قائلا إن الشعر عالمى الجنسية. وحينئذ يصبح الشاعر الحقيقى عالميًا لأن الشعر قرين الشاعر..إن الشعر عند أشرف عامر يحرر الشاعر أولا ً، والمتلقى ثانياً ، من كل قيود العناء والهزيمة وكذلك التحرر من قيود نظرة الثبات لعالم متحول ..الشعر فى جوهره  يدفعنا للأمام، وهذا هو ما يفعله بنا شعر أشرف عامر ..إن التحديث ، في حد ذاته،  ليس غاية عند أشرف عامر بل هو ضرورة الوجود ..الحياة ..التغيير والبقاء على حافة القرار: الموت أو الحياة. كما أن الموسيقى فى شعره خفية، تتسلل إلى الروح وتنبش فى العقل بالأسئلة، وقصائده فى  حالة تجريد كموسيقى البيانو أو الرقص الاوبرالى.. فلا تتمايل مع الايقاع، بل تشعر بعمق المعانى وسحرها، فتتجلى بك الحالة إلى لحظات أرقى وعوالم أجمل وتتطلع إلى آفاق أرحب. ومن الطبيعى ألاّ يذهب الناس العاديون إلى أعماق هذا النوع من الشعر لأنه تعبير تجريدى عن الشعور والمعانى , أى تعبير انسانى  خاص مجرد كالفرح  والحزن والخوف والرهبة لا يرتبط بزمان ما ومكان ما، وإن تشكل من مفردات وتفاصيل الحياة البسيطة التي يعيشها الأنسان في كل زمان ومكان.

      هذا هو شعر أشرف عامر.. يحتمل التأويل إلى تفسيرات كثيرة ومختلفة، وهو سر من أسرار الأبداع الحقيقي، فالعمل الفنى الذى يحمل تفسيرًا واحدًا هو عمل مسطح وساذج ولا يرقى أن يصبح عملا أدبيًا أو فنيًا أو شعريًا بحق .. شعر أشرف عامر يتنقل من الصورة الجزئية الانسانية الى الصورة العامة الانسانية بسلاسة وانسياب .. إن تجريد المكان والزمان تشكل فى قصائد “هو تقريبًا متاكد” شمولية العالم؟

     عندما غاب الشعر وتاه فى الشارع العربى المثقل بالأحزان ..أكل الشعراء قصائدهم بحثا عن الخلاص..إن الفطرة الابتكارية هى الهاجس الأساسى فى شعر أشرف عامر ..

    ويبدأ الديوان باقحام المتلقى بالعالم فى قصيدة “فأر الذاكرة “:

فى لحظات الملل

أرتق الجوارب المثقوبة

وأغسل الأكواب والاطباق

بعنايةٍ فائقة

      تلك هى اللحظة .. لحظة الهجوم  التى يأخذنا إليها الشاعر،  لحظة تجمع بين الملل العام والذاكرة وتفاصيل العالم الصغيرة القاتلة.. هو يقول لنا إن العالم ليس إلا تفاصيل كثيرة، صغيرة وقاتلة، وقليلا ما تصبح مبهجة..إن عمق ثقافة الشاعر والنظر من شرفة العصر، جعله بين ثقافتين وفكرين يشكلان العالم الحضارى لفكر قصائده .. إن التيمة الاساسية فى الديوان هى الموت والملل وكأنه فى حالة ارتحال بين مدينة الملل والموت ..وبالتالى يأخذنا الشاعر فى قصائد من عدة مستويات فى نفس الرؤية . كأن الموت والملل كينونة له ولنا …. وفى هذا الجو بدءا من العنوان “كأنه يعيش” .. كل الطرق فى الديوان تؤدي إلى “كأنه يعيش” ..كأنها نظرة فلسفية وجودية  تختبىء فى الشعر وثنايا بلورة شعرية  أتقن الشاعر صناعتها.

فى قصيدة “كأننا نفعل” يقول:

سنشرب شيئًا كالشاى

ونشكو شيئًا كالحياة

ونحن جالسان حول طاولةٍ

مسكوبٍ على مفرشها المائل للصفرة

بقايا زمن ؟؟

سنفعل ذلك بكل الملل..

….

      الشاعر ينظر للعالم والحياة ب” كأن”.. وال” ك” – كما نعلم- هى أداة تشبيه.
هذا العالم الكبير الصغير الذى يختزله أشرف عامر بمجموعة أسئلة تجسد الانسان والوحدة، بحثا عن بكرية الدهشة التى تحاصره، فيقول فى قصيدته “فأر الذاكرة”:

نعم

لدي كثيرٌ جدًا من الأوراق

ودليلٌ مكتظٌ بالأسماء والأماكن

وفي كل مرة

وأنا أدسُ فيه أرقامًا جديدة

أتصفح أوراقه السابقة

أجدها بيضاء.

أين ذهب الأصدقاء

أقلب الصفحات

وأقلب الصفحات

لعن الله فأر الذاكرة ..

يقرض الأسماء

واحدًا فواحدًا

ويتركني وحيدًا

أغسل الأطباق

أرتق الجوارب المثقوبة

وأحشر في دليل الهاتف أسماءً

قد لا تكون مهمة على الإطلاق

وقد أحتاج إليها، فأجد الصفحة بيضاء!

       وأهم مايلفت الانتباه هو مجموعة قصائد تحت عنوان “فى خصومة أبى”، تحمل عناوين:

( الخزانة.. القهوة.. النصائح ..الرهان.. استدراك أخير..) كأنها ملف شخصى عام وخاص فى آن واحد..أو ديوان داخل ديوان .. أو أن الكتاب يحمل ديوانين فى غلاف واحد واسم واحد.

      إن الموت من أهم قضايا هذا الديوان، ويتمثل فى القصائد التالية ( وشم.. صلاح جاهين.. هواجس الفقد.. الناس.. السرير المقابل .. الأزمة.. الخلود.. ورقة من سفر الغياب )

      أما الجزء الثالث من الديوان فهو يحمل هم الوطن ممثلا فى قصائد مثل(لا أحد هنا .. الناس .. قادمٌ .. هكذا يكون القتل .. هواجس الفقد ) وهى قصائد تمثل موقف الشاعر، وهو موقف واضح وجلى فى قصيدته “هكذا يكون القتل” :

يقول أشرف عامر :

 لن يرغمنى أحدٌ..

على أن أعيش فى وطنٍ يكره الشعر ..

      الوطن  يعيش ويعشعش فى طائر الشعر عند أشرف عامر.. نعم .. الموت .. والوطن.. والفرح .. هذا هو مثلث ديوان  الشاعر الكبير أشرف عامر ولكن هذا لايدعونا أن ننسى فإن بعض القصائد تحمل روح الفرح، كما في قصيدتى ( الأوغاد .. غمضة فرح ).

     الديوان به امكانيات شاعر عالمى الرؤى ..

     إن شعر أشرف عامر يحمل وضوح الفكرة ونقاء الصورة، والتشكيل اللغوي لديه لايعتمد على الصورة البيانية بقدر ما يعتمد على عين الكاميرا الفوتغرافية وهو يبحث فى مفردات العالم عن حدود الروح اللا متناهية .. إنه  شاعر يملك قوانينه  الخاصة .. ومعاناة الشاعر فى هذا الديوان تشبه معاناة الشاعر المريد والعارف، فالعيش فى بلد لايحب الشعر – على حد قوله – هو الموت بعينه. ورغم أن أدونيس قال إن زمن الشعر قد مات، إلاّ أن زمن الشعر عند الشعراء لايموت لانه زمن خاص .. ومن بينهم الشاعر الكبير أشرف عامر.


*****عزيزي الزائر أنت تتصفح الآن مدونة أعمال الكاتب/ السيد حافظ

*****

مدونة أعمال الكاتب السيد حافظ

مدونة شخصية , فنية وأدبية. تعرض أعمال الكاتب/ السيد حافظ المسرحية والروائية. وأهم الدراسات والمقالات والرسائل والأبحاث والكتب التي تناولت أعماله...





 السيد حافظ كاتب مسرحي وروائي, ومخرج مسرحي, وهو رائد المسرح التجريبي في المسرح المصري والعربي منذ أوائل السبعينيات, كما أنه عمل بالصحافة المصرية والعربية لسنوات طويلة.

برز الكاتب السيد حافظ منذ أوائل السبعينيات ككاتب ومخرج مسرحي تميز بأسلوبه التجريبي المتمرد على القوالب التقليدية في الكتابة المسرحية منذ صدور مسرحيته التجريبية الأولى "كبرياء التفاهة في بلاد اللا معنى" التي أثارت جدلا كبيرا حينها, وهي أول مسرحية صدرت من المسرح التجريبي عام 1970م عن دار "كتابات مناصرة" لصاحبها الناقد التشكيلي/ صبحي الشاروني. كما كان الكاتب السيد حافظ أول من أدخل المسرح التجريبي في العراق بمسرحية "الطبول الخرساء في الأودية الزرقاء" حينما أخرجها المخرج/ وليم يلدا في معهد الفنون المسرحية عام ١٩٧٧م, وبعده بعامين كانت المسرحية الثانية من تأليف/ السيد حافظ  "حكاية الفلاح عبد المطيع" حيث عرضت على يد دكتور/ سعدى يونس عام 1979م, وقدمت في المقاهي والساحات في العراق.

 

وقد توالت أعماله المسرحية التي بلغت حتى الآن أكثر من 200 مسرحية تراوحت  بين المسرح التجريبي والمسرح الكلاسيكي والتاريخي والتراثي ومسرح الطفل, والمسرح الكوميدي, والمسرح النسوي أيضا.




Alsayed Hafez's

business blog

Blog of the works of the writer, Mr. Hafez

A personal, artistic and literary blog. It displays the theatrical and fictional works of the writer, Mr. Hafez. The most important studies, articles, letters, research and books that dealt with his work...

  Mr. Hafez is a playwright, novelist, and theater director. He has been a pioneer of experimental theater in Egyptian and Arab theater since the early seventies. He has also worked in the Egyptian and Arab press for many years.

The writer, Mr. Hafez, has emerged since the early seventies as a writer and theater director, distinguished by his experimental style that rebels against traditional templates in theatrical writing since the publication of his first experimental play, “The Pride of Banality in the Land of Meaninglessness,” which sparked great controversy at the time. He was also the first to introduce experimental theater in Iraq with a play “The Mute Drums in the Blue Valleys” was directed by director William Yalda at the Institute of Dramatic Arts in 1977 AD, and two years later the second play was written by Mr. Hafez “The Story of the Peasant Abdul Muti’”, which was presented by Dr. Saadi Younis in 1979 AD, and presented in cafes. And squares in Iraq.

 

His theatrical works have so far amounted to more than 150 plays, ranging from experimental theatre, classical, historical and heritage theatre, children’s theatre, comedy theatre, and feminist theatre as well.





-    السيد حافظ من مواليد محافظة الإسكندرية جمهورية مصر العربية 1948

-    خريج جامعة الإسكندرية قسم فلسفة واجتماع عام 1976/ كلية التربية.

-    أخصائي مسرح بالثقافة الجماهيرية بالإسكندرية من 1974/1976.

-    حاصل على الجائزة الأولى في التأليف المسرحي بمصر عام 1970.

-    مدير تحرير مجلة (الشاشة) (دبي مؤسسة الصدي 2006– 2007).

-    مدير تحرير مجلة (المغامر) (دبي مؤسسة الصدي 2006 – 2007).

-    مستشار إعلامي دبي مؤسسة الصدى (2006 – 2007).

-    مدير مكتب مجلة أفكار بالقاهرة (الكويت).

-    مدير مركز الوطن العربي للنشر والإعلام (رؤيا) لمدة خمسة سنوات.

-  حصل على جائزة أحسن مؤلف لعمل مسرحي موجه للأطفال في الكويت عن مسرحية سندريلا عام1980.

-     حصل على جائزة التميز من اتحاد كتاب مصر 2015

- تم تكريمه بالمهرجان القومي للمسرح المصري عام 2019.

 كتب عنه أكثر من 52 رسالة جامعية بين مشروع تخرج أو ماجستير أو دكتوراة

 


الأحد، 17 سبتمبر 2023

مهرجان المسرح التجريبي والسيد حافظ بقلم: إبراهيم عبد المجيد

 


مهرجان المسرح التجريبي والسيد حافظ

بقلم:

إبراهيم عبد المجيد








مقالي في القدس العربي:
مهرجان المسرح التجريبي والسيد حافظ
إبراهيم عبد المجيد

 احترت في السبب والعنوان الذي اكتبه لهذا المقال. هل يكون السبب هو أن السيد حافظ أتم منذ أيام الخامسة والسبعين من العمر، أم يكون السبب هو تجاهل تكريم كاتب بحجم السيد حافظ في مهرجان للمسرح التجريبي الأخير الذي انتهي في مصر منذ أيام ، وهو ممن أنفقوا حياتهم وراء التجريب في المسرح منذ نهاية الستينات وأوائل السبعينات. أي منذ الشباب المبكر. وهل يكون العنوان عن المهرجان والسيد حافظ أم عن تجربة السيد حافظ أم عن العمر الذي مضي ونحن نتوسم الأمل فيما فعلناه، ثم انتهي بنا الأمر بسؤال هل كنا على خطأ؟ 

 لقد تزاملنا في الدراسة الجامعية في الاسكندرية أوائل السبعينات. كنا في كلية الأداب قسم اجتماع وفلسفة، كم كانت لنا لقاءات كتبت عنها من قبل، وكانت لنا مشروعات نجحنا فيها رغم كل المعوقات. كنت وقتها من أوائل من كتبوا عن مسرح السيد حافظ وكنت مغرما بالقراءة في المسرح ودراسته حتى أني سجلت الماجستير في موضوع جماليات الدراما بين ارسطو وبريخت لكني تركت الإسكندرية والدراسة الأكاديمية إلى القاهرة مفتونا بحياة الصعلكة والحرية التي رأيتها ذخيرة الروائي لا الدراسات والنظام. كان مقالي عنه أشبه بالدراسة عنوانه "مسرح السيد حافظ - حالة من التمرد والتحريض الحضارى" عن ثلاث مسرحيات تجريبية من مسرحياته الأولى هي " كبرياء التفاهة في بلاد اللا معني" و "هم كانوا ومازالوا الزعاليك" و"حدث كما حدث ولكن لم يحدث أي حدث" . كانت دراسة عن جرأة التجديد في القالب المسرحي بكل عناصره وكذلك أدوات إخراجه فضلا عن قضايا الاغتراب والاستلاب للبشر والصراع الاجتماعي والرؤي الفلسفية خلف الصراع. شهد قصر ثقافة الحرية في الإسكندرية إخراج بعض مسرحياته وسافرت أنا لأعيش في القاهرة منذ عام 1974 وسافر هو إلى الكويت عام 1975 وتنقل مابين الكويت والعراق ودبي وشغل مناصب عديدة في بعض المجلات مثل مجلة الشاشة ومجلة المغامر بدبي ومستشارا إعلاميا ببعض المؤسسات وغيرها، لكن ذلك لم يصرفه عن المسرح والكتابة له والإخراج أيضا.

تم إخراج مسرحيات عديدة له في البلاد العربية التي يعمل فيها أو لا يعمل . في الكويت مثلا أخرج له منصور المنصور ودخيل الدخيل وحسين مسلم وعبد الله عبد الرسول، وفي تونس أخرج له الطيب السهلي مسرحية "الفلاح عبد المطيع " التي نالت هناك جائزة أفضل عرض عام 2010 .

عُرضت له في مسرح الطفل الذي كتب فيها مسرحيات عديدة في الكويت وغيرها مثل مصر ومنها مسرحية "سندريلا " و" الشاطر حسن" و"سندس" و"علي بابا" و " أولاد جحا"  و"بيبي والعجوز" و"فرسان بني هلال" بمخرجين من الكويت وغيرها والحديث في كل مجال يطول. 

كانت بين سنوات السفر سنوات عودة إلى مصر يقوم فيها بالإخراج ولم يتوقف عن الكتابة، وشهد المسرح مابين سنوات 1994-2004 تقريبا عشرين مسرحية له. أخرجها مخرجون مثل فريد عبد الحميد ورجائي فتحي ومحمد الخولي وعلى عزب وماهر سليم وسيد هنداوي ومجدي مجاهد وابراهيم شكري. كذلك شهدت القاهرة والإسكندرية مسرحيات له اخرجتها أسماء مثل أحمد عبد الحليم ومحمود الألفي ومجدى عبيد وفاروق زكي و الدكتور محمد عبد المعطي  والدكتور حسام عطا  وعبد الرحمن الشافعي وعباس أحمد وغيرهم كثير. 

من المهم الاشارة إلى أمثلة مما قام به هو من إخراج لمسرحيات تعبر عن فهمه للمسرح ورؤيته مثل "مسافر ليل" لصلاح عبد الصبور عام 1970 من بطولة 25 طفل وطفلة ، أصغرهم 6 سنوات وأكبرهم 12 سنة، في عرض غنائى موسيقى من ألحان المرحوم حمدى رؤوف وكورال 40 طفل وطفلة. كذلك مسرحيات مثل "الحبل" ليوجين أونيل 1968 و"الزوبعة" لمحمود دياب عام 1973 وكذلك "ليالي الحصاد" ومسرحية "حديقة الحيوان" لإدوارد أولبي و"بنطلون روميو" لأبي السعود الأبيارى و "مسافر بلا متاع" لجان أنوى وغيرها فضلا عن مسرحيات عديدة من تأليفه، كما أخرج نصوصا شعرية في قالب درامي لمحمود درويش وسيد حجاب وعبد الرحمن الأبنودي ومجدي نجيب وفؤاد حداد.

أسس السيد حافظ جماعات تجريبية للمسرح منها "فرقة الصعاليك" وفرقة "ألف باء مسرح" و" جماعة الاجتياز" وجماعة "المسرح الطليعي" التي قدمت مسرحية (آه يا وطن) لمدة 110 يوم وكانت أول فرقة للهواة في تاريخ مصر تقدم عرضًا متواصلاً دون أجازة – عام 1973.

قدم مشروعات مسرحية مثل مشروع "المسرح الكوميدي" وكتب فيه الكثير من المسرحيات كما كتب مشروعا مسرحيا للقضية الفلسطينية وحرب اكتوبر وحرب الاستنزاف والقضية الوطنية للمصريين ضد الاحتلال البريطاني.

قدم للمسرح التجريبي غير ما أشرت إليه في بداية مقالي عنه عددا كبيرا من المسرحيات منها "هم كما هم ولكن ليسوا هم" و "الطبول الخرساء في الأودية الزرقاء" و" الميراث " وغيرها ، كذلك خمس مسرحيات تجريبية في فصل واحد، وزاد ماقدمه من مسرحيات تجريبية عن العشرين. وقدم مشروعا للمسرح النسوي به خمس مسرحيات للنساء بعنوان عام " اكسبريسو" وعناوين خاصة بكل مسرحية . غير ما كتبه من مسرحيات مونودراما، ومسرحيات لا تزيد عن دقيقة ونصف تجاوزت الثلاثين مسرحية في مجموعة بعنوان لافت هو "صراع الألوان" و "مزامير" مسرحية تجاوزت الخمس والعشرين.

أنت هنا في كل ماكتب وأخرج في قلب التجريب في المسرح الذي صار مشروع عمره.

على الناحية الأخري يمثل السيد حافظ فكرة المبدع الشامل الذي يكتب في  كثير من المجالات، فبالإضافة للمسرح تأليفا وإخراجا كتب مسلسلات تليفزيونية للكبار وسهرات للأطفال بلغت حوالي عشرين مسلسلا أخرجتها أسماء شهيرة من مصر والعالم العربي مثل كاظم القلاف وعبد العزيز منصور وحسين الصالح ويوسف حمودة ومحمد عيسى وهدى حمادة وكريم ضياء الدين ومحمد عبد السلام ومحمود بكري، وشارك فيها مشاهير من الممثلين مثل حياة الفهد وجلال الشرقاوي وياسر جلال وطارق الدسوقي ومحمود الجندي وأحمد سلامة وزيزي البدراوي وهالة فاخر ونوال أبو الفتوح وغيرهم كثير. أما المسلسلات الإذاعية فكتبها وأذيعت في إذاعات دول عربية مثل قطر وأبو ظبي والكويت والبحرين وبلغ بعضها تسعين حلقة. 

منذ أواخر التسعينات كتب السيد حافظ الرواية أيضا وتفرغ لها فأنجز أكثر من عشرين رواية. 


كتبت عنه دراسات وكتب ورسائل دكتوراة وماجستير في مصر والعالم العربي مذهلة في عددها وعناوينها وتم طبعها في بلاد مثل الجزائر والمغرب وتونس والكويت والعرا ق وطبعا مصر لكن العالم العربي أكثر. كتب وصلت تقريبا إلى السبعين كتابا لأسماء رائعة من النقاد والباحثين  والمفكرين لا يتسع لاسمائهم المقال، عن موضوعاته وشكل كتابته في المسرح والرواية ومظاهر التجديد والتجريب عنده في كل أنواع كتابته في 

المسرح التي أشرت إليها والرواية.

ما جرى من احتفاء باعماله في مصر وخارجها جعله في استغناء متفرغا للكتابة فقط، حتى أنه كان يطبع رواياته علي نفقته إلا مرة او مرتين، وعندما قلت له مرة لا بد أن تذهب بها إلى دور النشر لأنك تطبع كميات قليلة ابتسم. هو سعيد بالكتابة لا أكثر كما أقام كل المشروعات التي أشرت إليها بجهده وماله الذي طبعا فاز به من الدول العربية في غربته ونفد مع الزمن. أصابته أمراض العمر فصار حبيس بيته يطل من صفحته على الفيسبوك، كثيرا ما يتأسى ولا يعلن السبب الذي أراه أنا، فهذا الجهد الجبار عبر السنين كان كفيلا بترشيجه إلي أكبر جوائز الدولة، أو الاحتفاء بانتاجه المسرحي من هيئة المسرح، فتخصص شهرا مثلا في مسارح مصر تعرض فيه مسرحيات مختلفة له، أو تعيد هيئة حكومية طبع أعماله، وأشياء كثيرة يمكن أن تحدث لقامة وقيمة لها هذا المنجذ الرائع، لكن حتي مهرجان المسرح التجريبي لم يقم بتكريمه حتي الدورة الأخيرة التي انتهت منذ أيام. 

*****

 لقراءة المقال من الموقع الأصلي بمجلة القدس العربي

*****

عزيزي الزائر أنت تتصفح الآن مدونة أعمال الكاتب/ السيد حافظ

*****

مدونة أعمال الكاتب السيد حافظ

مدونة شخصية , فنية وأدبية. تعرض أعمال الكاتب/ السيد حافظ المسرحية والروائية. وأهم الدراسات والمقالات والرسائل والأبحاث والكتب التي تناولت أعماله...





 السيد حافظ كاتب مسرحي وروائي, ومخرج مسرحي, وهو رائد المسرح التجريبي في المسرح المصري والعربي منذ أوائل السبعينيات, كما أنه عمل بالصحافة المصرية والعربية لسنوات طويلة.

برز الكاتب السيد حافظ منذ أوائل السبعينيات ككاتب ومخرج مسرحي تميز بأسلوبه التجريبي المتمرد على القوالب التقليدية في الكتابة المسرحية منذ صدور مسرحيته التجريبية الأولى "كبرياء التفاهة في بلاد اللا معنى" التي أثارت جدلا كبيرا حينها, وهي أول مسرحية صدرت من المسرح التجريبي عام 1970م عن دار "كتابات مناصرة" لصاحبها الناقد التشكيلي/ صبحي الشاروني. كما كان الكاتب السيد حافظ أول من أدخل المسرح التجريبي في العراق بمسرحية "الطبول الخرساء في الأودية الزرقاء" حينما أخرجها المخرج/ وليم يلدا في معهد الفنون المسرحية عام ١٩٧٧م, وبعده بعامين كانت المسرحية الثانية من تأليف/ السيد حافظ  "حكاية الفلاح عبد المطيع" حيث عرضت على يد دكتور/ سعدى يونس عام 1979م, وقدمت في المقاهي والساحات في العراق.

 

وقد توالت أعماله المسرحية التي بلغت حتى الآن أكثر من 200 مسرحية تراوحت  بين المسرح التجريبي والمسرح الكلاسيكي والتاريخي والتراثي ومسرح الطفل, والمسرح الكوميدي, والمسرح النسوي أيضا.




Alsayed Hafez's

business blog

Blog of the works of the writer, Mr. Hafez

A personal, artistic and literary blog. It displays the theatrical and fictional works of the writer, Mr. Hafez. The most important studies, articles, letters, research and books that dealt with his work...

  Mr. Hafez is a playwright, novelist, and theater director. He has been a pioneer of experimental theater in Egyptian and Arab theater since the early seventies. He has also worked in the Egyptian and Arab press for many years.

The writer, Mr. Hafez, has emerged since the early seventies as a writer and theater director, distinguished by his experimental style that rebels against traditional templates in theatrical writing since the publication of his first experimental play, “The Pride of Banality in the Land of Meaninglessness,” which sparked great controversy at the time. He was also the first to introduce experimental theater in Iraq with a play “The Mute Drums in the Blue Valleys” was directed by director William Yalda at the Institute of Dramatic Arts in 1977 AD, and two years later the second play was written by Mr. Hafez “The Story of the Peasant Abdul Muti’”, which was presented by Dr. Saadi Younis in 1979 AD, and presented in cafes. And squares in Iraq.

 

His theatrical works have so far amounted to more than 150 plays, ranging from experimental theatre, classical, historical and heritage theatre, children’s theatre, comedy theatre, and feminist theatre as well.





-    السيد حافظ من مواليد محافظة الإسكندرية جمهورية مصر العربية 1948

-    خريج جامعة الإسكندرية قسم فلسفة واجتماع عام 1976/ كلية التربية.

-    أخصائي مسرح بالثقافة الجماهيرية بالإسكندرية من 1974/1976.

-    حاصل على الجائزة الأولى في التأليف المسرحي بمصر عام 1970.

-    مدير تحرير مجلة (الشاشة) (دبي مؤسسة الصدي 2006– 2007).

-    مدير تحرير مجلة (المغامر) (دبي مؤسسة الصدي 2006 – 2007).

-    مستشار إعلامي دبي مؤسسة الصدى (2006 – 2007).

-    مدير مكتب مجلة أفكار بالقاهرة (الكويت).

-    مدير مركز الوطن العربي للنشر والإعلام (رؤيا) لمدة خمسة سنوات.

-  حصل على جائزة أحسن مؤلف لعمل مسرحي موجه للأطفال في الكويت عن مسرحية سندريلا عام1980.

-     حصل على جائزة التميز من اتحاد كتاب مصر 2015

- تم تكريمه بالمهرجان القومي للمسرح المصري عام 2019.

 كتب عنه أكثر من 52 رسالة جامعية بين مشروع تخرج أو ماجستير أو دكتوراة

 


 
Design by Free WordPress Themes | Bloggerized by Lasantha - Premium Blogger Themes | cheap international voip calls ta3rib : Abed