الخميس، 3 مايو 2018

المسافر والجراد. مسرحيتان


المسافر والجراد
مسرحيتان من تأليف السيد حافظ
المقدمة دراسة بقلم إبراهيم عبد المجيد



(القطار المسافر إلى القاهرة على رصيف رقم 3)




افتتاحية قبل الرحلة


الزمان
:
الساعة الخامسة والنصف صباحًا.. باقى عشر دقائق على قيام القطار...
المكان
:
قطار موجود على الرصيف..
المنظر
:
كما تخيلته (لا يهم أن يكون مرتبطًا بأرضية الواقع.. فمن الممكن أن يكون هناك حوإلى 6 مقاعد للجلوس.. تجلس عليها الشخصيات.. المقاعد زوجية.. موزعة فـى أرجاء المسرح بحيث يصبح ثلاثة أزواج فـى أسفل وثلاثة أزواج فـى أعلى.. يمكن الصعود لهم والهبوط من عندهم عن طريق سلالم.. فـى أسفل يسار المسرح يوجد شكل مجرد لمقطورة السائق.. يلاحظ استخدام الأخبار بدلاً من النوافذ والمناظر الطبيعية لأن الطبيعة صامتة أما إذا تحدثت أصبحت كلمة.. أى خبرًا.. ولنأخذ نمرًا للمقاعد.. حتى يمكننا المتابعة.. مع الملاحظة وضعهم فـى حالة عدم ترتيب على المسرح) يلاحظ أن الممثلين دون مكياج...
المنظر
:
ظلام على المسرح.. يدخل الجمهور والستار مفتوح.. هناك امرأة جالسة وزوجها أمامها بلا حقائب..
موظف1
:
يا فتاح يا عليم على الصبح.. ناس ولاد كلب (يدخل العربة وخلفه زميله).
موظف2
:
معلش (ينظر للأماكن).
موظف1
:
هو فاكرنا إيه مثلاً.. جايين منين؟ من كولا.. مختومين على قفانا.. مركبين قرون
موظف2
:
تعمله إيه.. أصله غبى.. تعالى نقعد هنا (يشير إلى المقعد1)


لمتابعة قراءة الكتاب كاملا أو تحميله بصيغة PDF اضغط على الرابط التالي:



https://drive.google.com/open?id=1fBzYv0LbQdXHBXbXT4N1qsjWkpt_OGJE

الجمعة، 20 أبريل 2018

رسالة ماستر بالجزائر عن التجديد والتجريب في كل من عليها خان





التجديد والتجريب فى البنية السردية للرواية العربية فى( كل من عليها خان) للكاتب السيد حافظ


هذا عنوان رسالة ماستر فى جامعة المسيلة بالجزائر للطالبتين حليمة بن العمرى وخديجة حلباوى
اشراف الاستاذ دكتور مفتاح خلوف
ويناقش دكتور محمد زعيتري و دكتور عمر عليوي عضوى اللجنة من جامعة المسيلة يوم 26 ابريل

الجمعة، 23 مارس 2018

بلاغة التعبير في فكر السيد حافظ السياسي في ابداعه الروائي

بلاغة التعبير  في فكر السيد حافظ السياسي في ابداعه الروائي

عنوان رسالة ماجستير للباحثة
مي جمال الشربيني  في كلية البنات جامعة عين شمس 
اشراف الدكتور
حسن البنداري
مناقشة
الدكتورة سوسن ناجي
الدكتور طارق شلبي
والتي سيتم مناقشتها في قاعة المؤتمرات يوم السبت الموافق ٧  أبريل الساعة 12 ظهرا

السبت، 24 فبراير 2018

صدور كتاب التنوع الدلالي في مسرح الطفل

صدر اليوم بالقاهرة والاسكندرية كتاب (التنوع الدلالي في مسرح الطفل مابين التناص والتراث والاخراج)
للدكتورة نجاة صادق الجشعمي
من تقديم الاستاذ الدكتور كمال الدين عيد
الجزء الاول متكون من ٤٤٢صفحة من القطع المتوسط. عن دار الوطن العربي (رؤيا) للنشر والاعلام
ويشارك فيه نخبة من الباحثين والصحفيين والنقاد على سبيل المثال لا الحصر
الدكتور عبد الكريم برشيد ..من المغرب
الدكتور مفتاح خلوف  من الجزائر
الدكتور علاء عبد الهادي. من مصر
الدكتور علاء الجابر من الكويت
الدكتور . نادر القنه. من فلسطين
الدكتور اسامه ابو طالب من مصر
الدكتور كمال الدين حسين  من مصر
الدكتور زيان احمد الحاج. من سوريا
الاستاذ صالح البدري من العراق
الاستاذ دخيل الدخيل  من الكويت
الفنان محمد المنصور. من الكويت

الاثنين، 19 فبراير 2018

هم كما هم .. و حبيبتي أنا مسافر

مسرحيتان:
حبيبتي أنا مسافر
هم كما هم ولكن ليسوا هم الزعاليك

تأليف: السيد حافظ




ملاحظة: المخرج الذي ليس له خيال عظيم لا يقترب من هذا النص المسرحي

1-حبيبتي ..
أنا مسافر والقطار أنت والرحلة الإنسان..

الشخصـــيات
* شلبي 20 سنة * حموده 22 سنة
* مقبل 22 سنة * ياسين 23 سنة
* حنفي 21 سنة * طه 45 سنة (مشرف)
* نادية 18 سنة * أزهار 20 سنة
* مجيدة 19 سنة * هدى 21 سنة
* عائشة 17 سنة * خديجة 45 سنة (مشرفة)
الزمان: 1968
المكان: أحد الملاجئ

الجزء الأول باللهجة العامية
الجزء الثاني  باللغة العربية الفصحى
المســــرح:
به جزءان (ما بين الجزئين جسر يؤدي إلى الصالة)
الجزء الأول:
في اليمين كان هناك أربعة أسرة .. على كل سرير لوازمه.
الجزء الثاني:
في اليسار أربعة أسرة ولوازمهم ، وهناك مرآة ضخمة. في الخلفية للجزء الأول، صورة ضخمة لرجل يلعب كمال الأجسام.
في الخلفية للجزء الثاني هناك صورة ضخمة لوجه طفل. ما بين الجزء الأول والثاني جسر ، يفتح باب من داخل المسرح إلى الجسر الذي يمتد إلى الصالة بمساقة بسيطة، وهناك مقعد أن يمكن تسميتة بالأسرة:
في اليمين:
سرير – سرير 2 – سرير 3 – سرير 4
في اليسار:
سرير ( أ ) – سرير ( ب ) – سرير ( ج )  – سرير ( د )
(يدخل في اليمين) (من الباب بالقرب من السرير 1 ، 2)

حنفــي
:أطلق حمامك على الصفصاف وأطلق الدخان على النجوم  (يقف خلف حنفي)
شلبــى:وغطى تماثيل الميادين بالقماش، وزخرف عمر الإنسان بالسخط
حمـودة  الغنم كلت الكرنب والأرض مفروشة جدل والحفلة لم تبدي والرجال وسط غيطان القمح في دايره هم.
ياسـين  (يقف خلف سرير3) مد النبات جذره فوق شهوة الزهر شعار همزة القاضي في وضوح الخصوبة (العدل فين يا قاضي)   (ياسين يقف)


لقراءة أو تحميل الكتاب كاملا بصيغة PDF اتبع الرابط التالي:

رابط التحميل الأول


اضغط هنا


رابط التحميل الثاني

لقراءة النصوص كاملة أو تحميلها بصيغة pdf اضغط على الرابط التالي:

الثلاثاء، 6 فبراير 2018

السيد حافظ وتشكيل النص المسرحي

السيد حافظ وتشكيل النص المسرحي
بقلم: عقيل مهدي يوسف . العراق
مقال  بجريدة مسرحنا
5فبراير 2018

الرجل التاريخي.. الاتجاهات المعاكسة بين (الفرد) و(السلطة) الكوميديا السوداء.. التأكيد على «الأثر» الجمالي لدى المتلقي، كلها باتت علامات نشطة في التجرب الدرامية للسيد حافظ.
فهو واحد من بين المسرحيين العرب الذين انتبهوا مبكرًا لتلك الآلية التي تحدّ من آفاق «الذاكرة» الثمينة للشعب، فتحصر «الفرد» في توهمات وأزمنة قريبة مأزومة، أو بعيدة خرافية، لكي يخسر هذا الفرد مسارب مرجعياته، بسبب الإحباط الذي يكابده المواطن حينما لا يجد وسيلة أو ملاذًا للخروج من المأزق الماثل في حاضرة العشوم.
أتينا من الماضي القريب «حكاية الفلاح عبد المطيع»، ومن الزمن الأبعد نسبيًا تقابل «ظهور واختفاء أبي ذر الغفاري» و«قراقوش الأراجوز» و«حرب الملوخية» و«الأشجار تنحني أحيانا» و«رحلات ابن بسبوسة» و«ملك الزبالة»... إلخ. وسواها وكلها تشكل التوسطات اليومية الرابطة بين السالف واللاحق من الأحداث المصيرية على مستوى الفرد أو الجماعة في تاريخنا العربي، بطله «التاريخي» ليس من أولئك الخارقين، والوثقين، والمنتصرين على أعدائهم، بما جبلوا عليه من قدرات فائقة، وتمرس في اجترام الحلول للخروج سالمين من المحنة!! هم بخلاف ذلك، ينتهون محطمين، تسورهم الأشداق الضاحكة، الشامتة من خيباتهم وقلة حيلهم للتفلت من القبضة الفولاذية الضاربة على رؤوسهم بحمية إجرامية.. جنونية!! نعم يحصل كل ذلك في زمن الأرانب الذي يتأوه منه «عبد المطيع» إنه زمن «قنصوة الغوري» الذي امتدت شفراته الوراثية إلى آماد مستقبلية، وكأنها تتناسل من صلبها، لتنبطح أزلام شائهين، يضعون السيف في موضع الندى!!
ويقلبون ظهر المجن، ويتقهقرون إلى الوراء، حتى ينكفئ التاريخ، فيصبح الحاضر صيحة متلاشية في وادي الصخور الصماء الراسخة، التي يمثلها جبروت الماضي، وتسلطه الماحق لحرية الفرد.
لا يطمح (السيد حافظ) أن يكون متاجرًا بالقصص والحكايا، بل يريد أن يعيد تشكيل التفاعل ما بين طرفي اللعبة المسرحية، الفنان من جهة والمتفرج من جهة ثانية، ولا يطمح لخلق بطل سوبرمان بل إنسان عادي، تشكلت خلاياه بحر مسيرة سرية، ابتدت منذ زمن أبعد من الفراعنة ومن السومريين، لتمرّ عبرهم، وهكذا حسب (الراوي) «نامت أحزانه الفرعونية» وهو يتحدث عن الفلاح عبد المطيع، وبالتالي، يمتد طوفان حزنه ليكون موصولاً بالزمن العربي اللاحق، حتى تنام (أحلامه العربية على وسادته) التي يتحكم بمستقرها بوصلة السلطان، حتى إن كانت عينه رمضاء، طالما يصبح بالإمكان أن تسبغ الجلابيب على البشر، قيمًا متباينة من التسلط والتسفل.
يذهب «السيد حافظ» ببطله اليومي إلى أفقه التاريخي، وهو يحرص تمامًا على تجمير أحزانه بريام فترات ما قبل الميلاد وما يليها، وهذا «الجمر» المتقد، اللاهش، الآيل للانطفاء والعدم، يقوى على دفع شراراته إلى أحجار أخرى، قابلة للتواصل مع هذا الاشتعال لتبقى «الجذوة» الشعبية، ماثلة عند العامة دون «الخاصة» فالمؤلف لا يرضى بانقلاب الهرم، لأن السواد الأعظم هو المرتكز.. ومن دون «حرية»، وحرص على أرزاقه وحرماته، تتهافت كل الأسماء مهما اتصلت بأسباب المجد، لأنها تصنع الراية بأيدي قرقوش، الأراجوز، الذي أعمى الغباء بصيرته، وبصره واستكلبت دمه السلطة الباغية.
يجيب «مهند» عند سؤال «عبد المطيع»، من أتى بالسلاطين إلينا؟ بقوله:
إني هنا لا أفهم.. لقد خلقنا ووجدنا السلاطين (ص8)
هنا يبدع «السيد حافظ» استراتيجية نصية، درامية، ليس غرضه سرد كلمات وجمل ومقاطع، بل معالجة «الحكاية» بحضور جمالي للصوت المطرز بالموال والأغنية والشعر والجناسات والمفارقات، حتى لا يُقفل المعنى على اتجاه خطي، وأحادي، للموروثات من الحكايا والقصص والأخبار، التي تتوفر عليها ذاكرة الشعب، أو المخزونة بكتب المؤرخين التي غالبًا ما، يجرى أسطرتها، وتجريدها، وتثبيتها في أفق أعلى من أحاسيس الناس وأفكارهم، وقدراتهم على التغيير، أو في إعادة النظر إلى الفكر والعالم والإنسان من موقع متقدم متنامٍ جديد، لكي يرفض الحلقة المغلقة للجهل، اسمع الكورس ينشد:
- أنجبت له زوجته عشرة أطفال، الأول غبي الفطرة، والأخير غبي الاكتساب. (ص 13).
هذا الخوف من المعرفة جعله:
- لم يدخل كتابًا لتعليم القراءة لأن القراءة تجلب المتاعب وتتعب العقل.
وكما يقول «نيشته» فالمشكلات الكبرى توجد في الشارع، لهذا يحرض (السيد حافظ) على فضح التابوهات (ممنوع أن تضحك ممنوع أن تبكي) فهذا التسلط القهري التدميري، لا بد أن يخفر نقائضه الكامنة بأناس هذا الشارع، الذي يخدر التاريخ عبر هفواته، وغرائزه وأحلامه وتابوهاته وحسه الفطري، وليمتد تدفقه في شرايين الأحداث والمصائر والشخوص التي تسكن «فضاءات نصوصه المسرحية» رجل التاريخ، رغم ضآلته، يحمل الختم السري في جيناته الوراثية الوطنية، يصطدم بالطغاة، ويضحي بوجوده الأرضي، لكي يخلق: «الفضاء الحر للحركة» المنبعثة من طيات المجتمع السلفي، لتظهر للعلن وهي تهدر بعناصرها المتفجرة من داخل سور النص المسرحي نفسه لتلهم الآخرين «آيديولوجية» متزنة، وموضوعية، وليست مفروضة من خارج خطاب النص الدرامي!! أو غير مستجيبة للدواعي الحضارية، لذلك يتوسل «السيد حافظ» بالكوميديا السوداء، التي تجعل من ملابس عبد المطيع الرثة الشغل الشاغل لعسس السلطان!!
فلا ينقذه الثوب الأبيض من بؤس الثوب الأسود! فكلاهما لا يلتئمان مع يومي السعد والنحس للسلطان المسعور! وتقلبات أطواره، ونوبات شذوذه!!
حرص السيد حافظ بتشكيلاته النصية على الوجه إلى الإنسان العربي ابن القرى والنجوع والمدن ليرسم له الأزمنة والأمكنة المتخيلة، التي يضع لها «تأرخة» مؤسلية وشرطية في سبيل إنشاء تركيب جديد، يُبنى من عناصر عادية معروفة، لكنها تحول العادي والمألوف مثل (عبد المطيع) إلى بطل يلهم الناس البسطاء قدرًا من الفعالية  وهم يكابدون انفعالات لم يعهدوها قبل تجربة التماس مع هذا العمل الفني، وهذه من وظائف الفنان، الحاذق في صنع تحفيزات فنية في النص، تحرك من أفق التلقي عند الجمهور، وهذا النوع من التفاعل يبنى على إدراك أسرار لا تكشفها النظرة السطحية للناس وهم منهمكون في تيارات الحياة المتلاطمة، يسيّرها الطمع والبلاد، والاستغلال.
إن (ثيم) نصوص «السيد حافظ» تعيد ترتيب العناصر بطريقة خاطئة تجعل إحساسا عامًا ما يهيمن على تجربة التلقي، قد تكون الآراء والانطباعات التي تظهرها الشخوص الواقعية بسيطة وسطحية، لكنها تتضافر معًا لتعزيز «الأمثولة» التي يريد الكاتب البرهنة على صدقية فرضتها فنيًا هو يجنح لهذا الصراع بين السيد والمسود، ليحسم مواقف محددة في نصوصه، مزروعة في تربة الحاضر وآنيته الراهنة مهما أوعى من رحلات في جوف التاريخ والأسطورة والحكاية أو الأمثولة، لأن توظيف الاستعارات والتشبيهات لا يتم إلا بدمج العناصر الدرامية بعضها مع بعض، فيدور الراوي والديكور والشخوص والأحداث في فضاء تجريبي، رسمت آفاقه إبداعات عربية، بعد نكسات مُرة على مستوى الشارع والوطن والأمة.
وبالتالي، لا يصبح الحديث مجديًا عن «الشكل» التجريبي الجديد الذي جاء به السيد حافظ على أهمية ذلك، لكن الأهم هو جعل النص من خلالها رسالته التنويرية الساخطة على الواقع.

بقلم : عقيل مهدي يوسف- العراق

http://gocp.gov.eg/masr7na/articles.aspx?ArticleID=10298

الخميس، 25 يناير 2018

(صرخة مسرحية لإيقاظ المسرح المصرى) عن عرض العزف فى الظهيرة بقلم : أحمد محمد الشريف

نقد مسرحية
"العزف فى الظهيرة"
بقلم : أحمد محمد الشريف
                   
                   (صرخة مسرحية لإيقاظ المسرح المصرى) 

تعرض الآن بالقاهرة مسرحية "العزف فى الظهيرة" وهى من تأليف الكاتب المتميز السيد حافظ وتقدمها فرقة رع المسرحية وهى احدى فرق الهواة القادمة من الزقازيق بمحافظة الشرقية تلبية لدعوة مدير مسرح الشباب عبد الغنى زكى الذى شاهد العرض بمهرجان فرق الهواة ببورسعيد ، وقد حصد عرض "العزف فى الظهيرة" عدة جوائز وهى أحسن إخراج وأحسن عرض وأحسن تمثيل أبهر الجمهور لتميزه الشديد. ومن هنا جاء إصرار عبد الغنى زكى على استضافة العرض بالقاهرة حتى لا يفوت الجمهور المسرحى بالقاهرة أن يشاهد هذا الإنجاز الفريد لإحدى فرق الهواة ، ومن هنا كان لزاماً أن نغوص فى بحر هذا العرض الشيق القاسى.
يدور موضوع المسرحية حول سيدة تسكن بمفردها فى شقة وتعيش حياة هادئة بعد وفاة زوجها منذ خمس سنوات وبينما هى جالسة فى انتظار صديقتها لزيارتها يقتحم الشقة رجل مجهول يسأل عن رجل يدعى محمد إسماعيل ويفرض وجوده على السيدة بدعوى أنه صاحب الشقة هو ومحمد إسماعيل ويحاول طردها من الشقة ثم يقتحم الشقة أعوان هذا الرجل الذى يدعى الدهشورى بك. ويصرون على طرد السيدة ويستعملون معها كل أساليب العنف والوحشية حتى ترضخ لهم ، وعندما يأتى البقال الذى طلبت السيدة شهادته يقر بأن الشقة ملك الدهشورى بك متأثرا بالرشوة التى أخذها منه وهنا يدعى الدهشورى بأنه فوق القانون وفوق الشرطة ، وتستمر أساليب التعذيب ضد السيدة حتى تأتى صديقتها وتشهد لصالحها ، يضغط هؤلاء الرجال عليها أيضا فى نفس الوقت الذى استسلمت فيه صاحبة الشقة لهم ومع رفض صديقتها لهذا الاعتراف الزائف تصحو هى من استسلامها وتظل تقاومهم حتى النهاية.. التى لا تنتهى. 
ونحن هنا نقف أمام مسرحية من طراز فريد.. محكمة البناء الدرامى أجاد المؤلف فيها حبك الفكرة ووحدة الموضوع وجعلها فى إطار شامل يحتمل تفسيرات عديدة وهنا تقبع الميزة حيث أنه لم يضعنا أمام رمز مباشر ليشير إلى إحدى القضايا المطروحة على الساحة السياسية أو الاجتماعية بعينها لكنه تركها فى العموم   حتى تترك تأثيرا أكبر فى الملتقى لتتلاعب بوجدانه وتوقظ فكره فى كل ما يقابله فى حياته من قهر على ممتلكاته سواء كانت ممتلكات مادية أو معنوية ، وهذا يقودنا الى الفكرة أو الهدف الذى يقصده الكاتب من هذا الموضوع الفريد حيث أن الانسان قد يصادفه استعمار من أى فرد فى الحياة على ما يملكه سواء أرضا أو وطنا أو حتى منزلا هذا على المستوى المكانى و قد يسلب هذا المستعمر شيئا آخر على المستوى المعنوى ممثلا فى الأحاسيس الإنسانية وايضا على المستوى الزمانى فقد يسلب من الإنسان عمره ، وفى أى من هذه الحالات على الفرد أن يقاوم وألا يستسلم أبدا حتى لو قتل. وهذا ما نسمعه على لسان بطلة المسرحية حينما تقول إنها لن تترك لهم الشقة حتى لو قتلوها. إذن فنحن هنا أمام نموذج مثالى بطولى يدافع عن عرضه وكرامته حتى لو ضحى بحياته. 
وهذا يدفع البعض الى القول بأن الكاتب يرمز الى القضية الفلسطينية ويقول البعض الاخر أنه يرمز الى إحدى فترات الاستبداد فى السلطة. ولأن المؤلف هنا لم يشر الى هذا ولا ذاك. وهذا أفضل فنحن نتوصل الى الرأى بأنه يرمز الى كل أنواع الاحتلال والاستبداد فى كل مكان وكل زمان. فالمسرحية دعوة صريحة لكل فرد للحفاظ على كرامته وكيانه أيا كان الشئ الذى يعبر عن هذا الكيان. 

وقد أجاد المخرج بشكل متميز فى توصيل الفكرة حيث نهج طريق مسرح القسوة مستخدما العنف الظاهر فى التعامل بين الدهشورى وأعوانه وبين السيدة فجاءت المشاهد عنيفة قاسية قوية التأثير على المتفرج مؤكدا هذا بما لديه من كافة عناصر العرض المسرحي حيث استخدام الإضاءة بألوانها الحمراء ولاصفراء فى مشاهد العنف والاضاءة الزرقاء احيانا ليعطى الإحساس بالكابوس الفظيع الذى تعيشه هذه السيدة. وزاد التأثير القاسى هذا بقطع الديكور والاكسسوار الذين وظفهما توظيفا جيدا لبيان الصراع القائم بين الطرفين ومدى الضغط الذى يمارس على السيدة 
وخصوصا عندما استخدم المخرج أقنعة وحشية مخيفة ومقاعد عالية ذات وجوه ملثمة فى الرقص التعبيري الذى كان أقرب الى التعبير الحركى عنه الى الرقص وقد كان تعبيرا رائعا بكل المقاييس حيث الحركات الموحية والمؤيدة للفكرة وإن عابه بعض التطويل الذى لا داعى له ، حيث كان يمكنه أن يختزله الى النصف حتى لا يصيب المشاهد بالملل. حيث وضح وكأن المخرج يريد إبراز قدراته العقلية فى تركيب جمل حركية معبرة . وصاحب التعبير الحركى موسيقى جيدة أحسن المخرج فى اختيارها وأضافت الكثير إلى الجو القاسى القاتم الذى أحاط بالعرض وتداخل فيه ، فبدأ أنه جزء أساسى منه لا ينفصل عنه. وإذا كان المخرج فاروق حمودة كان أثبت براعة وأكد شمولية منه بالإخراج وتصميمه للاستعراضات والإضاءة والديكور واختياره للموسيقى ، فقد أثبت لنا أيضا حسن اختيار الممثلين الذين أجادوا فى أداء أدوارهم لا سيما الموهبة الرائعة جيهان حمودة التى قامت بدور صبرية( السيدة صاحبة الشقة) فاقتحمت قلب المتفرج بانفعالاتها وأحاسيسها ودموعها ،
 وتنوعها فى الإيقاع الصوتى والأدائي بكل لحظاتها فلم تسقط منها لحظة مسرحية واحدة ، فتعايشت مع الشخصية وعايشت المتفرج عنها واستحقت عن جدارة جائزة أحسن ممثلة وأيضا زكريا الرفاعى والذى قام بدور الدهشورى الذى أجاد فى نظراته الحادة ونبرته القوية واستطاع أن يصل بنا الى الإحساس بقوة وجبروت تلك الشخصية الاستبدادية المستعمرة وكان باقى أفراد طاقم التمثيل على درجة كبيرة من حسن الأداء التمثيلى والحركى وبذلوا مجهودا رائعا ومرهقا الى حد كبير يستحقون عليه التحية لإتقانهم التعبير الحركى ولخفة ظلهم بدءا من موسى عبد الله ومروراً بمحسن عوده وسيد هريدى وإبراهيم حسن حتى محمد بركات الذى قام بدور الحارس ومعهم محمد الشحات فى دور البقاق المرتشى الخائن ، وحنان محمد التى أجادت دور الصديقة وكانت انفعالاتها صادقة ومعبرة فتحية لها ولهذا العرض الرائع الذى أعاد لمسرح الهواة احترامه وثبت أقدامه فى أرض المسرح بالقاهرة قادماً من الشرقية بإمكانات قليلة وبما يسمونه المسرح الفقير لكنه هنا فى رأيى ليس مسرحا فقيرا بل هو ثرى وغنى فى فنه ورقته وجودته وإن كان بإمكانات مادية قليلة لهذا فقد استحق عن جدارة جائزة أحسن إخراج وجائزة أحسن عرض وجائزة أحسن ممثلة. 

                                        القاهرة – أحمد محمد الشريف


 
Design by Free WordPress Themes | Bloggerized by Lasantha - Premium Blogger Themes | cheap international voip calls ta3rib : Abed