مدونة أعمال الكاتب السيد حافظ
هذه المدونة تنشر أعمال الكاتب السيد حافظ المسرحية والسردية. كما تنشر الدراسات النقدية والمقالات والرسائل الجامعية والكتب التي تناولت أعماله. وهي تقدم ذلك مجانا تماما كخدمة ثقافية دون أي مقابل مادي.
مدونة أعمال الكاتب السيد حافظ
هذه المدونة تنشر أعمال الكاتب السيد حافظ المسرحية والسردية. كما تنشر الدراسات النقدية والمقالات والرسائل الجامعية والكتب التي تناولت أعماله. وهي تقدم ذلك مجانا تماما كخدمة ثقافية دون أي مقابل مادي.
مدونة أعمال الكاتب السيد حافظ
هذه المدونة تنشر أعمال الكاتب السيد حافظ المسرحية والسردية. كما تنشر الدراسات النقدية والمقالات والرسائل الجامعية والكتب التي تناولت أعماله. وهي تقدم ذلك مجانا تماما كخدمة ثقافية دون أي مقابل مادي.
الأحد، 9 فبراير 2025
المسرحيات التلفزيونية للأطفال للكاتب السيد حافظ بدولة الكويت
الأربعاء، 8 يناير 2025
إبداعية السيد حافظ في السرد والدراما - مصطفى رمضاني - 111
دراسات في مسرح وروايات السيد حافظ (111 )
هذا كتاب
كان في الأصل عبارة عن دراسات وأبحاث كتبت في فترات متباعدة حول تجربة المبدع المصري
السيد حافظ. أو لنقل هي نظرات نقدية في تلك التجربة الغنية كما وكيفا. وهي نظرات
كانت مشروطة بسياقاتها الخاصة. وقد عنّ لي أن أنشرها في كتاب بعد أن قمت بتنقيح
بعض الأمور الجزئية، ولكني حافظت على جوهرها كم جاءت في صيغتها الأولى.
وهي دراسات تلقي الضوء على تجربة هذا المبدع
الذي ساهم في إثراء الخزانة العربية بنصوص غزيرة تغطي أهم الأجناس الأدبية من مسرح
وقصة ورواية وسيناريو، علما بأنه إلى جانب ذلك يكتب الشعر والقصة ومسرح الأطفال. وهو
أيضا مخرج مسرحي وباحث...هو مفرد بصيغة الجمع في مجال تنوع الكتابة وأساليبها.
ولعل أهم
ما يميز تجربته في الكتابة والإبداع التي تمتد على أكثر من نصف قرن من الزمن، أنه
مبدع مهووس بالتجريب. فهو في لا يركن إلى نموذج ثابت ولا يحتذي الأساليب
المتداولة، وإنما يركب صهوة المغامرة ليقدم نموذجه الخاص. وغالبا ما يكون نموذجا
مستفزا وغير مهادن.
وتتنوع أنماط التجريب عنده بين أسلوب الكتابة
وكيفية التعامل مع تقنياتها في الحوار والسرد وتقسيم الفضاء وتنظيم الأحداث، وكذا
اقتراح مصطلحات ومفاهيم جديدة، سواء في مجال المسرح أم في مجال السرد، ناهيك عن
الخصائص الأسلوبية التي تحضر بكثافة في أغلب أعماله، من قبيل الكَروتيسك،
والكوميديا السوداء، والميتامسرح، والميتاسرد، والتهجين، وتداخل الأجناس الفنية،
وغير ذلك مما يندرج كله ضمن عملية التجريب كما سنبينه في هذا الكتاب.
أكيد أن هذا
الكتاب لا يدعي الإحاطة بتجربة السيد حافظ الإبداعية في شموليتها. فهي من الغنى
والتنوع ما يجعلها عصية على الاستيفاء والإحاطة بكل القضايا الفنية والتيماتية
التي تميزها، ولكننا نحاول الاقتراب من أهم ما يميزها كي يطلع عليها القارئ وتكون
بذلك مدخلا لها، علها تفتح أمامه شهية القراءة وتغريه بمعرفة المزيد عنها، لأنها
بالفعل تستحق أن نقف عندها ونكتشف أسرارها الفنية.
والله الموفق
مصطفى رمضاني
الثلاثاء، 31 ديسمبر 2024
اللغة الشعرية في رواية كابتشينو- وردة عطابي- إشراق عماري- 110
سلسلة دراسات وبحوث في مسرح وروايات السيد حافظ
(110)
اللغة الشعرية في رواية كابتشينو
للسيد حافظ
إعداد
وردة عطابى- إشراق عماري
أ.د أحمد أمين بوضياف.. رئيسًا
د. مفتاح خلوف.. مشرفًا
د. عمر عليوي.. ممتحنًا
جامعة محمد بوضياف بالمسيلة - الجزائر
كلية الآداب واللغات - قسم اللغة والأدب العربي
2018 – 2019م
مقدمة
يزخر النقد الأدبي بالعديد من المصطلحات التي أسالت حبر المفكرين العرب والغرب، ومن بين هذه المصطلحات نجد اللغة الشعرية والتي تعد من أهم المواضيع التي نالت اهتماما كبيرا من قبل النقاد المعاصرين.
فاللغة الشعرية موضوع خصب ومتجدد استقطب عددا هائلا من الدارسين لها ولا يزال، نظرا للاهتمام الكبير بها ولتأثيرها على الخطاب الأدبي.
وهذا ما جعلنا نعنون موضوعنا المرسوم باللغة الشعرية في رواية كابتشينو" للسيد حافظ وقد وقع اختيارنا لهذا الموضوع لأسباب منها ذاتية ومنها ما هي موضوعية، ذاتية تمثلت في الرغبة في التعرف على قضية اللغة الشعرية وكذا الاطلاع على مستوياتها وجمالياتها في الرواية، خصوصا في النموذج الروائي المتميز كابتشينو"، وأما الموضوعية فتمثلت في تميز موضوع اللغة الشعرية عن باقي الموضوعات وكذا محاولة الإسهام في تزويد المكتبة بهذا البحث.
وقد سعينا من خلال هذه الدراسة إلى الإجابة عن الإشكاليات التالية: ماذا تعني اللغة الشعرية؟ وكيف تطورت دلالتها عند النقاد العرب والغرب؟ وإلى أي مدى اعتمد السيد حافظ على اللغة الشعرية في عمله السردي؟ وما هي الجمالية التي أظهرها هذا التوظيف في الرواية؟ وللإجابة عن هذه التساؤلات اعتمدنا على خطة مكونة من مقدمة، ومدخل، وفصلين، وخاتمة.
جاء الفصل الأول فيها بعنوان الشعرية بين النظرة الغربية والعربية وتناولنا فيه مفهوم اللغة الشعرية وكذا مفهومها عند الغرب وعند العرب ومستوياتها..
وأما الفصل الثاني فقد جاء بعنوان: دراسة تطبيقية لجماليات اللغة الشعرية في رواية كابتشينو" للسيد حافظ.
وتناولنا فيه بنية الزمان والمكان في الرواية وكذا عمدنا إلى دراسة اللغة الروائية الفصحى والعامية" بالإضافة إلى دلالة الانزياح والذي جاء فيه تحليل لأهم الصور الشعرية والإيقاعات الصوتية التي احتوتها الرواية.
وأخيرا أنهينا دراستنا هذه بخاتمة حاولنا فيها تعداد أهم النتائج التي توصلنا إليها في هذه الدراسة. واتبعنا في دراستنا المنهج الوصفي القائم على التحليل وذلك لأنه يناسب هذا النوع من البحوث. وكما اعتمدنا في بحثنا هذا على العديد من المراجع نذكر منها: كتاب مفاهيم الشعرية دراسة مقارنة في الأصول من المنهج والمفاهيم - لحسن ناظم، کتاب بشیر تاوريريت بعنوان الشعرية والحداثة بين أفق النقد الأدبي وأفق النظرية الشعرية.
إضافة إلى بعض المراجع المترجمة والتي تذكر منها على سبيل المثال لا الحصر: كتاب الشعرية لتزيغيطان تودوروف وكتاب النظرية الشعرية لجون كوهن. وخلال إنجاز هذا البحث واجهتنا صعوبات والتي لا يخلو أي بحث منها ولعل أهمها: اتساع وتشعب موضوع اللغة الشعرية بحيث يصعب الإحاطة بكل جوانبه في بحث تخرج بالإضافة إلى تداخل المفاهيم ووجهات النظر.
وفي الأخير تشكر الله عز وجل الذي وفقنا لإتمام هذا العمل، ونرى أنه من باب الاعتراف بالجميل أن نتقدم بجزيل الشكر والامتنان إلى الأستاذ المشرف خلوف مفتاح" على ما بذله معنا من مجهود من خلال توجيهاته وتصويباته، كما نشكر لجنة المناقشة التي سهرت على تصويب الأخطاء.
لقراءة الكتاب كاملا بصيغة PDF من خلال أحد الروابط التالية :
رابط التحميل الأول
(هذا الرابط لم يعمل بعد. من فضلك اتجه إلى الرابط التالي مؤقتا)
****
رابط التحميل الثاني
الأربعاء، 25 ديسمبر 2024
شهادة الفنان مسعد خميس النجار
شهادة الفنان مسعد خميس النجار
للكاتب السيد حافظ
شهادة من مثقف وفنان شريف هو
مسعد خميس النجار
الي قلم يأت به الزمان
السيد حافظ ، ١٩٦٩ كان عمر الهزيمه عامين حيث سقطت الأحلام والرموز والاعلام ، حيث كبرت الكذبه واستحالت الخدعة تاريخا وجغرافيا و مستقبلا ممتدا بلا نهاية ، هنالك خرج فينا السيد حافظ يحارب ضد الموروث و الواقع و الهزيمه ، علي عتبه العشرينيات من العمر أعلن الحرب علي المباني القديمه في المسرح ...اللغه والدراما والاداء والصوره وكل عناصر المسرح ، كان يبحث عن نصر او غضب يصد النكسه ويدفع المهانه والعار كان يدور بين المقاهي و اشكال التجمعات يعلن عن ثوره اسمها التجريب في كل عناصر المسرح اللغه والتمثيل والصوره و المباني و الموسيقي و السرد ،- التجريب هو اقتطاع جزء من كل معلوم وأعاده بنائه بحيث يصبح كيانا جديدا له منطق و وجود ولغه وشكل ، هكذا اصبح الغضب علي خشبه المسرح ممثلا ونصا وشعر ا ورقصا وموسيقي و ألوان -، حاول السيد حافظ إنشاء عالم مسرحي جديد ضد النكسه وأصنام الزمن و الكذب عام .١٩٧٠ في الاسكندريه رفع السيد حافظ الآذان فقام معه جماعه الاجتياز المسرحية واستديو الدراما و جماعه المسرح الطليعي وأسس منفردا جماعه مسرح الطليعه. مدخلا جديدا في حياتي ، كنّا مجموعه من الأصدقاء نخرج كل مساء لنلعب البلياردو وكنا نعيش حاله من التركيز و الصمت اثناء اللعب حيث لا ضوء الا فوق تربيزه البليارو وكل ماحولها اظلام تام و صمت لا تسمع غير حركه الكرات وقليل من التعليقات ، كان السيد حافظ معنا كل مساء يشاهد مباريات البلياردو وهو الشخص الذي لا يهتم أبداً بغير المسرح و المطالعة ، ذات مساء قال السيد حافظ( هنا في صاله البلياردو اشاهد احدث وأجمل أشكال المسرح حيث الضوء علي الترابيزة يحدد مكان خشبه المسرح و عند دخول اللاعب تحت الضوء يبدء المشهد بين الحركه و التعليق و الموضوع يتداخل بين اللعبة واللاعب وأصوات تأتي من الظلام خارج الترابيزة ويشتد الصراع بين الكرات والعصي ، و الكلام و حركه دخول وخروج اللاعبين تحت الضوء تخلق عالما ودراما ولغه وصوره تخلق حاله مسرحيه شديده السحر والبهجة ) ، هنا انتهي كلام السيد حافظ وبدأت حياتي مع التجريب و صناعه الدراما من خليط بين الحلم والواقع مع حريه بلا حدود في خلق وصناعه حكايات اسمها الواقع الموازي او الفعل الحر ، هنا اكتشفت ان اهم و اجمل أشكال الفعل هو تلك الدراما المسرحية التي يخلقها المؤلف، قد يفتح لك عامود البرق باب في حالك الظلام فتجد أمامك عالم من السحر والبهجة اسمه المسرح ، هكذا دخلت الي عالم المسرح التجريبي حيث وجدتني حر في إنشاء عالم من الجنون والنشوي وجديد القواعد أشجار تطير وخيل تغني ونساء تحملن بين أيديهن مدن وأسواق فتح السيد حافظ امامي باب دنيا اخري تدين لي بالفضل و الولاء . السيد حافظ ذلك المجنون اللذي نصر الحلم ومد كفاه و أخذ القمر رماه في عين الشمس فأصبح الظل فوق الشجر و النساء اقرب من الوقت والمسافه، السيد حافظ شيطان و نبي يرتل ما تيسر من آيات
ا لدراما ، السيد حافظ فتح نوافذ التنوير في عالم المسرح .
الأحد، 1 ديسمبر 2024
مأساة الكاتب وأحلام المبدع؟ ِ قراءة أخرى للتاريخ
مأساة الكاتب وأحلام المبدع
قراءة أخرى للتاريخ
دراسة
الاثنين، 18 نوفمبر 2024
شعرية الكتابة المسرحية عند السيد حافظ قراءة سوسيوثقافية. مفتاح خلوف. (109)
سلسلة دراسات وبحوث في مسرح وروايات السيد حافظ (109 )
شعرية الكتابة المسرحية عند السيد حافظ قراءة سوسيوثقافية
تأليف
د. مفتاح خلوف
أستاذ النقد المسرحي والدراما
في عالم مسرحي يسوده الكلاسيكية والقوالب الجامدة، يتقدم السيد حافظ ليكسر الإيهام ويعيد تشكيل المسرح العربي برؤية مبتكرة تلامس عمق الفكر والواقع. يستعرض هذا الكتاب التجليات البريختية في مسرحه، حيث تمتزج الرواية بالمسرح في أعمال زئبقية لا تخضع للتصنيف التقليدي، وتُعلي من شعرية اللغة وثراء المكان الذي يتحول إلى شخصية درامية نابضة.
من خلال قراءة نقدية شاملة، يقدم د. مفتاح خلوف دراسة سيميولوجية وسوسيولوجية تكشف عن ثورة السيد حافظ على الزمن، والمكان، واللغة.
كتاب يفتح أبوابًا جديدة لفهم المسرح العربي الحديث، ويدعو إلى إعادة النظر في المناهج النقدية السائدة، لاستيعاب أعمال لا تقبل التقييد بقوالب جامدة، بل تحتفي بحرية الإبداع وتجديد أدوات السرد المسرحي.
متن هذا الكتاب متوفر لدي
"دار المجدد للنشر والتوزيع" بالجزائر
طبقا لحقوق النشر والتوزيع وحقوق الملكية الفكرية
إبداع السيد حافظ بين عشق الوطن وعطر النساء وهاجس التاريخ. مصطفى بوخال. (108)
سلسلة دراسات وبحوث في مسرح وروايات السيد حافظ (108 )
إبداع السيد حافظ بين عشق الوطن وعطر النساء وهاجس التاريخ
متن هذا الكتاب متوفر لدي "دار خيال للنشر والترجمة" بالجزائر - طبقا لحقوق النشر والملكية الفكرية
التجريب والتأسيس في مسرح السيد حافظ - عبد الكريم برشيد - (60)
سلسلة دراسات و بحوث فى مسرح و روايات السيد حافظ (60)
التجريب والتأسيس في مسرح السيد حافظ
بقلم
أ. د. عبد الكريم برشيد
السيد حافظ، هو المسرحي الذي عاش زمنه المسرحي كاملا، والذي جمع في ذاته الكاتب والمخرج والمنظر والمبدع والإنسان والسياسي، واستطاع أن يخرج من دائرة القطيع، وأن يكون ذاته، وأن يؤسس رؤيته الجديدة والمتجددة للعالم، وأن يكون أحد الشهود على العصر، بكل متغيراته السياسية والعلمية والاجتماعية والفكرية، وأن يكون مقيما ومسافرا، وأن يكون مواطنا في مملكة المسرح، وأن يجد في هذا الوطن المسرحي كل القيم الجمالية التي ضيعتها الأوطان الواقعية.
هو كاتب مشاكس ومشاغب، يعيش فكره في كتابته الغريبة والمدهشة، وهو لا يكتب إلا حياته، وليست حياته ـ في حقيقتها ـ إلا اختزالا لحياة الإنسان في عموميتها، وشموليتها وكليتها، وفي ثوابتها ومتغيراتها، وفي جوهرها الصلب، وفي أعراضها المرنة والرخوة..
لقد كتبت عن هذا الإنسان المبدع منذ ثلاثين سنة، ومنذ ذلك التاريخ تغيرت أشياء كثيرة في العالم، كما تغيرت أشياء كثيرة في رؤيته الإبداعية، وفي كتابته المسرحية، لقد كتبت عن مسرحية (حكاية الفلاح عبد المطيع) وذلك عندما أخرجها سعدي يونس في بغداد، وقد عرفت المسرحية قبل أن أعرف المسرحي، واكتشفت فيها إحساسا حارا وملتهبا وصادقا وحقيقيا، وقرأت فيها كوميديا سوداء، وتمثلا رماديا للوجود، ورأيت أن رؤيته ليست سوداء تماما، وليست بيضاء خالصة، ولكنها رؤية مسرحية مركبة، رؤية تشبه غرابة اللحظة التاريخية، وتشبه عبثية الأيام والليالي المجنونة..
واكتشفت أن هذا الكاتب هو كاتب تجريبي، وأنه يؤسس للممكن أكثر مما يستنسخ الكائن والموجود والمعروف والمألوف، وأنه من أهل الإبداع، وليس من أهل الاتباع، وأنه كاتب مسرحي غير مدرسي، وأنه بذلك بغير أستاذ، الشيء الذي سوف يجعل منه ـ فيما بعد ـ مدرسة إبداعية قائمة الذات؛ مدرسة لها منهجها في الكتابة، ولها بنيتها، ولها أدواتها، ولها لغتها المسرحية الخاصة، ولها منهجها العلمي والفكري والجمالي.
لقراءة أو تحميل الكتاب كاملا بصيغة PDF
من خلال أحد الروابط التالية
(هذا الرابط لم يعمل بعد من فضلك اتجه إلى الرابط الثاني)
***
الخميس، 31 أكتوبر 2024
مداخل أوليّة إلى عوالم السيد حافظ السرديّة
سلسلة دراسات وبحوث في مسرح وروايات السيد حافظ ( 19)
مداخل أوليّة
إلى عوالم السيد حافظ السرديّة
د. أمل درويش
هذا كتاب آخر يُضاف إلى الكتب والأبحاث
العديدة والمُتنوّعة التي كُتبت حول تجرِبة المُبدع العربي الكبير السيد حافظ. وقد
يبدو الأمر طبيعيًا إذا ما استحضرنا أمرين يُميّزان هذه التجرِبة التي تمتدّ على
أكثر من نصف قرن من الزمن:
الأمر
الأول هو ما يخص الجانب الكَمي. فالسيد حافظ من بين
الكتّاب العرب الأكثر غزارة على مستوى الإنتاج الأدبي، وكذا من أكثر المبدعين
الذين حظيت كتاباتهم باهتمام النقّاد والباحثين الأكاديميين في كثيرٍ من الجامعات
العربيّة والدوليّة.
أما
الأمر الثاني، فيتعلق بنوعية تلك الغزارة نفسها وتنوّعها،
ذلك بأنه لم يتخصص في جنس أدبي واحد، وإنما كتب في أجناس أدبية مختلفة، بَدءًا
بالشعر، ومرورًا بالمسرح، ثم القصة والقصة القصيرة، والرواية، واليوميات. وداخل
ذلك التنوّع ذاته يحضر تنوع داخلي يتفرع عن الجنس الأدبي الأم، من قبيل تفرع جنس
المسرح إلى مسرح للكبار ومسرح للأطفال، والرواية إلى رواية سردية ومسرواية، ورواية
قصيرة، والسيرة الذاتية إلى سيرة أوتوبيوغرافية وسيرة سوسيوغرافية، وهكذا...
لكن في سياق ذلك التنوّع، تحضر البصمة التي تميّزها
كلها، وتمنح صاحبها تلك الخصوصية التي تظل لصيقةً به في جُلّ ما يكتب، وأعني بها
بصمة التجريب. فالسيد حافظ من روّاد التجريب في الدراما وفي السرديات على حد سواء.
وهذا أمر لافت في صيرورة كتاباته الفنية.
ولعله من
أوائل المبدعين المسرحيين العرب الذين خرجوا عن الأنماط التقليدية في كتابة النصوص
الدرامية والسردية معًا. ويمكن أن نستحضرَ في هذا الصدد بعض نصوصه الأولى التي
كتبها خلال مرحلة السبعينيات في مجال المسرح، من قبيل
" كبرياء التفاهة في بلاد اللامعنى"،
و"حدث كما حدث، ولكن لم يحدث أي حدث"، و"سيزيف"
وغيرها... كما يمكن أن نستشهدَ بسباعيته في مجال السرديات.
وقد يكون هذا كافيًا وحده ليجذبَ اهتمام
الدارسين والباحثين، خصوصًا منهم أولئك الذين تستهويهم الكتابات المشاغبة كما
الشأن عند المبدع السيد حافظ. فهو كاتب مشاغب سواء فيما يقدّمه من آراء
ومواقف وقضايا، أم في كيفية تناولها ومُعالجتها.
ويبدو ما
أقدمت عليه الكاتبة أمل درويش من اقتحام بعض عوالم السيد حافظ الإبداعية
أمرًا مشروعًا؛ بل وطبيعيًا، علمًا بأنها تلج عالمًا شاسعًا يصعب الإحاطة به كليًا.
ويبدو أنها قد انتبهت إلى هذه الصعوبة فسعت إلى اختصار تلك الشساعة بالتركيز على
الشق المتعلق بالسرديات، أو بالأحرى على جانبٍ من الإبداع السردي لدى الكاتب،
وبشكل أخص على قضايا دقيقة ضمن سباعيته من خلال مداخل يمكن اعتبارها عتباتٍ أولى
لفَهم عوالم السيد حافظ الروائية. وهو أمر يؤكد فطنة الباحثة أمل درويش بلجوئها
إلى وسيلة حسن التخلّص الذي قد يجنبها مغبة السقوط في العموميات، والتشعّب في
أدغال سرديات السيد حافظ كلها التي يستعصي الإحاطة بجميع مساربها وتشعباتها
التيماتية والجمالية.
فالسيد حافظ كما يبدو من أسلوبه التجريبي ينحت من صخر. ومن يواجه الصخر مدعو
لامتلاك أدواتٍ قادرةٍ على تفتيته وتحويله إلى مادةٍ طيّعةٍ. لكن أنى لأي كان أن
يفتتَ صخرًا عصيًا لا يقدر عليه إلا من أوتي العدة الملائمة والمراس والصبر
الجميل. وهذا لا يتأتى إلا لأولي العزم من الباحثين.
ولعلَّ الباحثة أمل درويش من هذه الطينة من أولي العزم. فقد أبت
إلا أن تنحت من صخر سرديات السيد حافظ، فركزت على بعض رواياته وقصصه، وكأنها أدركت
صعوبة الإحاطة بتلك السباعية كلها، فاقتصرت على معالجة بعض القضايا التيماتية
والفنية في جزءٍ منها، من قبيل الحديث عن الأنا والوطن، والأنا ومشكلة الإبداع،
وقضية المرأة وكيف تحضر بكثافة في جل أعمال السيد حافظ، وكيف يرتبط الوطن والمرأة بتلك الأنا، وكيف تتسع رمزية الوطن بكل
انتكاساته قديمًا وحديثًا لتعكس مأساة أمة بكاملها، تعبّر عنها تلك الأنا بكل
مرارة وأسى؛ هي في جوهرها مرارة المُثقف المُتنوِّر الذي يعشق هذا الوطن بكل جنونٍ،
كما عشق أبطال الروايات السبع عشيقاتهم بكل جنونٍ أيضًا، رغم توالي الخيانات
والإحباطات.
وما يؤكد ذلك النحت الصخري عند الباحثة أمل
درويش، أنها لم تقف عند حدود استعراض ما تحفل به السباعية من قضايا وأفكار، وإنما
سعت إلى الكشف عما تتميّز به من جمالياتٍ وفنياتٍ، لعلَّ من أهمها أسلوب التجريب.
وهي سمة تكاد تميّز كل إبداعاته كما أسلفنا، ولكن الباحثة وقفت عند هذه الخاصية في
بعض رواياته وسيره الذاتية لتضيف مُعطى نقديًا آخر عما هو متداولٌ لدى قرّائه.
ومن بين
الجوانب الفنيّة والجماليّة التي وقفت عندها الباحثة كذلك ما سمته بجمالية السرد.
وفيها تكشف عن مظاهر تنوّع أساليب الخطاب السري في بعض روايات السيد حافظ، بَدءًا بالسارد
الأنا، مرورًا بالسارد الآخر، وصولًا إلى السارد المتعدد؛ فضلًا عن تعدد مستويات
السرد: من الداخل، ومن الخارج، والسرد مع، والسرد بالواسطة، وهكذا.
وإلى جانب هذا الشق المتعلق بأساليب السرد، تُقدّم
الباحثة إضاءاتٍ هامةً عن خصائص أسلوب الكتابة السردية لدى السيد حافظ، من ذلك مثلًا
وقوفها على مواطن التناص في بعض رواياته، وسميأة العناوين، ورمزية الأعلام
والمواطن والأحداث، وتنوع الأفضية، ورمزية اللغة وشعريتها، ومظاهر التصوف فيها،
وتداخل الأجناس، وتكسير الحدود الأجناسية، وغيرها من القضايا الفنية والجمالية
التي يمكن اعتبارها في مجملها جزءًا من عملية التجريب التي تطبع أعماله السرديّة
والدراميّة معًا.
وبهذا كله يتضح أن الباحثةَ أمل درويش قارئة تمتلك
أدوات القراءة المُستكشفة. فهي لا تقف عند المُعلَن عنه في كتابات السيد حافظ،
ولكنها تتوغل إلى استكناه المبطن والخفي، عبر اللجوء إلى استقراء رمزية الأحداث
والحالات والشخصيات والأفضية، لتقدم تأويلاتٍ تساعد على تقريب القارئ من تلك الكتابات
وما تحبل به من قضايا لها عَلاقة بواقعنا المُعاصر. وكأنها بذلك تساهم في إثراء
جمالية التلقي بمعناها العام، وتقدّم نفسها كوسيط بين المتلقي العادي، وبين ما
يتضمنه إبداع السيد حافظ من قضايا وإشكاليات تقتضي مثل هذه الوساطة النقدية
الاستكشافية.
د. مصطفى رمضاني
المغرب - أكتوبر 2024
لقراءة أو تحميل الكتاب كاملا بصيغة PDF
من خلال أحد الروابط التالية
***



10:44 ص
sayedhafez
































