على حافة الجليد
اعترافات الكاتب السيد حافظ مع الأصدقاء والتاريخ و الذكاء الاصطناعي
2
زرقاءُ اليمامةِ رأت الوطنَ في خطر،
والتحاليلُ رأتني
على مشارفِه.
العدوُّ الحقيقيُّ للإنسان
ليس سيفًا،
ولا مؤامرة،
بل مرضٌ
ومصيبة.
نظنُّ أنَّ اللهَ غافلٌ عمَّا يفعلُ بنا،
بينما نحنُ
الغافلون.
أخبرتني معاملُ التحاليلِ اليوم
أنَّ حياتي على مشارفِ الخطر.
خُذِ الحذر:
الكُلى،
الكبد،
المعدة…
الجسدُ يُعدِّدُ خسائره.
هل سبق أن أخبرك معملٌ
أنَّ دمك
في كلِّ الاتجاهات
يُنذرك؟
أنك على حافةِ الجليد…
بين الجليدِ
والهاوية؟
لم أتعلمِ الرسمَ كما كنتُ أريد.
لم أتعلمِ العزفَ لأُلحنَ موسيقاي.
لم أخرجْ إلى السينما
بفيلمٍ يشبه جنوني.
لم أتزوجْ امرأةً من سكان الزمالك
كما رغبتُ مرارًا.
لم أحصلْ على جائزةٍ
تجعلني أملكُ سيارةً
تشبه سيارتي القديمة
التي بعتُها مضطرًّا.
لم أصبحْ مساعدًا لجمال عبد الناصر
كما كنتُ أحلمُ عام 1966
وأنا طالبٌ
في منظمة الشباب.
لم أجدْ متبرعًا واحدًا
بثلاثةِ أكياسِ دمٍ
قبل عمليتي الجراحية،
ودخلتُ غرفةَ العمليات
على مسؤوليتي.
لم يزرني مسؤولٌ
وأنا في المستشفى
مرتين. واجريت خمس عمليات جراحية
وتخلّى عني
أغلبُ الأصدقاء.
نعم أنا في خطر كما ذكرت التحاليل
لكنني عننيد انزل كل يوم علي عكازي
اصافح وقاحة الشارع
وفوضي الاخلاق
وابحث عن فرح
السيد حافظ
11/2/2026
....



8:11 م
sayedhafez

Posted in:
0 comments:
إرسال تعليق